شرح
( 2 ) عدم اعتباره في الوصية العهدية ، واعتباره في التمليكية .
( 3 ) اعتباره فيها مطلقا ، وهو المشهور .
ثم إن القائلين باعتباره فيها اختلفوا في أنه جزء السبب ، أو شرط تأثيره ، على
وجه النقل أو الكشف ، أو أنه لا دخل له في انتقال الملك بل ينتقل الملك بمجرد الموت ،
لكنه متزلزل ، فإذا حصل القبول استقر نسب الأول إلى المختلف والشرائع وجماعة ،
ونسب في المسالك الثاني إلى الأكثر ، والثالث محكي عن المبسوط .
ثم إن الظاهر من استدلالاتهم إرادتهم من الجزئية أو الشرطية الجزئية أو
الشرطية للوصية ، وعليه ففي المقام قول آخر اختاره بعض محشي العروة ، وهو : عدم
اعتباره في تحقق الوصية ، بل هي من الايقاعات ولكنه جزء السبب للملكية .
والحق عدم اعتبار القبول مطلقا ، وذلك لوجوه :
الأول : صدق الوصية على انشاء الموصي فمقتضى اطلاق أدلة نفوذ الوصية
نفوذها وصحتها وترتب الأثر عليها ولو لم يقبل .
ودعوى أنها مسوقة لبيان حكم الوصية بعد احراز ما يعتبر فيها من شرائط
الموصي والموصى له والموصى به يردها أن آية ( 1 ) المشروعية مطلقة ، سيما بواسطة ما في
التبديل ونفوذ الوصية ، إذ الاستثناء دليل العموم .
الثاني : إنه لا خلاف بينهم في صحة القبول بعد الموت - أي موت الموصي - ولو
كان القبول دخيلا فيها ولم تكن الوصية من الايقاعات لما صح ذلك ، فإنه لا يعقل
صدق القعد على ربط التزام بالتزام معدوم بموت صاحبه .
هامش
( 1 ) البقرة آية 180 .