تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
( 2 ) عدم اعتباره في الوصية العهدية ، واعتباره في التمليكية . ( 3 ) اعتباره فيها مطلقا ، وهو المشهور . ثم إن القائلين باعتباره فيها اختلفوا في أنه جزء السبب ، أو شرط تأثيره ، على وجه النقل أو الكشف ، أو أنه لا دخل له في انتقال الملك بل ينتقل الملك بمجرد الموت ، لكنه متزلزل ، فإذا حصل القبول استقر نسب الأول إلى المختلف والشرائع وجماعة ، ونسب في المسالك الثاني إلى الأكثر ، والثالث محكي عن المبسوط . ثم إن الظاهر من استدلالاتهم إرادتهم من الجزئية أو الشرطية الجزئية أو الشرطية للوصية ، وعليه ففي المقام قول آخر اختاره بعض محشي العروة ، وهو : عدم اعتباره في تحقق الوصية ، بل هي من الايقاعات ولكنه جزء السبب للملكية . والحق عدم اعتبار القبول مطلقا ، وذلك لوجوه : الأول : صدق الوصية على انشاء الموصي فمقتضى اطلاق أدلة نفوذ الوصية نفوذها وصحتها وترتب الأثر عليها ولو لم يقبل . ودعوى أنها مسوقة لبيان حكم الوصية بعد احراز ما يعتبر فيها من شرائط الموصي والموصى له والموصى به يردها أن آية ( 1 ) المشروعية مطلقة ، سيما بواسطة ما في التبديل ونفوذ الوصية ، إذ الاستثناء دليل العموم . الثاني : إنه لا خلاف بينهم في صحة القبول بعد الموت - أي موت الموصي - ولو كان القبول دخيلا فيها ولم تكن الوصية من الايقاعات لما صح ذلك ، فإنه لا يعقل صدق القعد على ربط التزام بالتزام معدوم بموت صاحبه .
هامش
( 1 ) البقرة آية 180 .