تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكلما يصح وقفه يصح اعماره كالملك والعبد والأثاث و
شرح

الحبس

الخامسة : في الحبس ، ولم يتعرض الأكثر لأحكامه مستوفى ، ولم يتعرضوا لعقده ولا لاعتبار القبض فيه وما شاكل ( و ) إنما ذكروا ضابط صنف من الحبس ، قالوا : ( كل ما يصح وقفه يصح اعماره كالملك والعبد والأثاث ) . والحق أن يقال : إن كل ما يصح وقفه يصح حبسه لعموم أدلة لزوم الوفاء بالعقد ، وما دل على صحة الوقف ولزومه بناء على ما تقدم من عدم أخذ الدوام في الوقف ، وعليه فجميع ما ذكرناه من الأحكام والشروط في الوقف جارية في الحبس ، والظاهر أنه لا خلاف بينهم في شئ منها ، ولعله لذلك لم يستوفوا أحكامه في المقام ، وقد مر في بعض مسائل الوقف ما يوضح ذلك . ( و ) إنما الكلام في المقام في موردين : الأول : في اعمار غير الدار كما إذا حبس فرسه مثلا مدة عمر المالك أو المحبوس له ، والظاهر صحته لعموم الأدلة ، ولخصوص صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه قضى في العمرى أنها جائزة لمن أعمرها . الحديث ( 1 ) . وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الخادم يخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتباق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ، ورثته ، ألهم أن يستخدموها قدر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب السكنى والحبيس حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني