تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو باع المسكن لم تبطل السكنى وللساكن أن يسكن بنفسه ومن جرت عادته به كالولد والزوجة والخادم
شرح
نصوص الباب ما ينافي ذلك ، فإنها تدل على أن له يخرجه من الدار متى شاء ، ومن المعلوم أن الاخراج إنما يكون بعد الاسكان . ودعوى أن السكنى بهذا النحو باطلة للغرر والمتيقن من الدليل صحتها فهي غير مشمولة لأدلة وجوب الوفاء بالعقد كي يحكم بلزومها ، مندفعة بأن دليل الصحة يقيد دليل نفي الغرر ، فهو عقد صحيح مشمول لدليل وجوب الوفاء . ثم لو مات المالك والحال هذه هل تبطل السكنى بالمرة لأنها بعد تحقق المسمى من العقود الجائزة وهي تبطل بموت أحد المتعاقدين ، أم لا تبطل غاية الأمر لورثة المالك اخراجه كما كان لنفسه ؟ وجها و : أظهرهما الثاني لما مر من عدم الدليل على هذه الكلية ، أي بطلان العقد الجائز بالموت . الثالثة : ( ولو باع المسكن لم تبطل السكنى ) إن وقت بأمد أو عمر على المشهور لصحيح الحسين بن نعيم المتقدم ، وهو كما يدل على عدم بطلان السكنى يدل على صحة البيع ، ومعه لا يصغى إلى ما عن المختلف والتذكرة والقواعد من الاستشكال في الصحة ، وعن التحرير : القطع بعدمها ، نظرا إلى أن المقصود من البيع هو المنفعة ، ولذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، وزمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول ، لكونه اجتهادا في مقابل النص ، مع أنه في نفسه غير تام ، فإنه يمكن أن يشتري العين مسلوبة المنفعة في مدة لغرض له فيها ، والمانع عن صحة البيع الجهل بالمبيع ، ولا يعتبر العلم بالمنفعة قطعا ولذا يصح بيع ما لا يعلم منفعته . الرابعة : ( وللساكن أن يسكن بنفسه ومن جرت عادته باسكانهم كالولد والزوجة والخادم ) لاقتضاء اطلاق السكنى بأقسامها الثلاثة حيث تتعلق بالمسكن ذلك ، وما عن النهاية والقاضي وابن حمزة من الاقتصار على ذكر الولد والأهل ، يكون مرادهم منه التمثيل كما فهمه المتأخرون .