تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وليس له اسكان غيره من دون إذن ولا إجازته
شرح
( وليس له اسكان غيره من دون إذنه ولا إجازته ) على المشهور اقتصارا فيما خالف الأصل على مقدار الإذن والترخيص . وعن الحلي : إن له اسكان من شاء وإجارته ونقله كيف شاء ، محتجا بأنه ملك المنفعة بعقد لازم ، فيجوز له التصرف فيها مطلقا كما لو تملكها بالإجارة . وفيه أنه لا اشكال كما مر في أن السكنى إنما تكون تمليكا للمنفعة ، ولكن تمليك المنفعة تارة يكون بنحو الاطلاق ، وأخرى يكون بتمليك حصة خاصة منها ، وهي قابلية الدار مثلا لسكني الساكن نفسه ومن يتعلق به لا مطلق مسكنية الدار . وعلى الأول وإن صح نقل المنفعة كيف شاء ولكنه لا يجوز على الثاني ، إذ لا مملوك له حتى يملكه ، والمدعى أن ظاهر السكنى هو كون نقل المنفعة من قبيل الثاني . فإن قلت : إن سكنى الدار بالمعنى القائم بالساكن وإن كانت كلية ولها حصص لكنها ليست منفعة الدار ، وبالمعنى القائم بالمسكن الذي هو موجود بالقوة تكون جزئية بتبع وجود القابل فلا تقبل التقييد . قلنا : إن الموجود بالقوة إذا كان مضائفه غير متعين يكون هو أيضا غير متعين قابلا للتقييد ، ومضائف مسكنية الدار القائم بالساكن غير متعين ، لأن سكنى زيد غير سكنى عمرو ، وهكذا فمسكنية الدار أيضا كذلك ويقال إن مسكنيتها بالقوة بالنسبة إلى سكنى زيد غير مسكنيتها بالإضافة إلى سكنى عمرو ، وهذا من شأن مقولة الإضافة والأمور الموجودة بالقوة ، فكون الموجود بالقوة ، فكون الموجود بالقوة جزئيا لا ينافي كونه لا متعين فيقبل التعينات الخاصة ويقبل بقائه على حاله من عدم التعين فيكون مطلقا .