تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
والثالث : النصوص الواردة في تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار من الحرام ، فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك الحيل ، ومراده من النصوص موثق محمد بن إسحاق بن عمار : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخرني وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوم على بألف درهم بعشرة آلاف درهم - أو قال بعشرين ألفا - وأؤخره بالمال قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) . وموثقة الآخر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك . وزعم أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عنها فقال ( عليه السلام ) مثل ذلك ( 2 ) . نحوهما غيرهما . وفيه : أنه بعد ما لا كلام في عدم جواز التأجيل بالزيادة ، الرواة في هذه النصوص للفرار من الحرام ذكروا وجها ، والمعصوم ( عليه السلام ) نفى عنه البأس ، وهذا لا يدل على أنه لا طريق آخر ولو بنحو الصلح على ابراء الحال بأزيد منه مؤجلا . فالمتحصل مما ذكرناه : أن أخذ الزيادة بإزاء التأجيل حرام ، وللتخلص من ذلك طريق : 1 - أن يصالح على ابراء الحال مما في ذمته بإزاء أزيد منه مؤجلا ، فالمعوض هو الابراء . 2 - أن يبيعه المجموع الحال بمجموع ما جعل معوضا على اشكال فيه من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام العقود حديث 4 . الوسائل باب 9 من أبواب أحكام العقود حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37 | السيد محمد صادق الروحاني