تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
كونه من الوعد غير لازم الوفاء . وثالثة : يؤجل الحال أزيد منه . فالمشهور عدم جوازه ، وعن الحدائق : نفي الخلاف فيه . وتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول : فتارة : يجعل الأجل في مقابل الزيادة باشتراط ابتداءا أو في ضمن عقد أو المصالحة عليه أو بيعه به . وأخرى : يجعل المجموع المؤجل في مقابل المجموع الحال بحيث تكون المعاوضة بين المبلغ الذي يكون مديونا به وبين مجموع ما جعل مؤجلا . وثالثة : يوقع الصلح على ابراء الحال مما في ذمته بإزاء أزيد منه مؤجلا ، فيكون المعوض هو الابراء . أما الصورة الأولى : فالظاهر أنها بجميع فروضها من الربا في القرض ، لأن حقيقة الربا فيه راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض وتأخيره المطالبة ، من غير فرق بين أن يكون ذلك في ابتداء القرض أو بعد مضي زمان ، ومن غير فرق بين أن يكون ذلك بنحو الشرط وغيره . وأما الصورة الثانية : فإن كان في ذمته عروضا كالحنطة بطل ما يوقع عليه من البيع المزبور - أي بيعه بأزيد منه مؤجلا للربا في البيع - وإن كان من النقدين بطل أيضا ، لأنه لا يجوز بيع الصرف إلا يدا بيد ، وإن كان من العروض غير الربوي أو الأثمان غير النقدين كالأوراق النقدية فبيعه بأزيد منه وإن كان لا اشكال فيه من حيث الربا - لعدم كون المبيع ربويا ولا قرض كي يجري الربا فيه - إلا أن ذلك من جهة كونه من بيع الدين بالدين لا يجوز اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر بيع الدين بالدين كون العوضين دينا قبل العقد ، ولا يشمل ما لو صار أحدهما - أو هما - دينا