تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا يتأجل الحال
شرح
أقول : إن الشرط في ضمن العقد يجب الوفاء به بمقتضى أدلة الشرط ( 1 ) ، ومعنى وجوب الوفاء به في المقام عدم جواز مطالبة القرض ، وهو المراد من اللزوم في المقام . وهذا لا ينافي ، مع أنه لو أخل المشروط عليه بالشرط عصيانا يثبت الخيار للمشروط له بالنسبة إلى العقد المشروط فيه ، فأي محذور في جعل الشرط عقد الجائز لازما ، وصيرورة تخلفه سببا لجواز لازم آخر . وقد يستدل اللزوم في أصل المسألة بخبر الحسين بن سعيد : عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض ، أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا مات فقد حل مال القارض ( 2 ) . بدعوى أنه يدل على لزوم التأجيل في القرض من حيث التقرير والمفهوم ، ولكن يرده أن السؤال ليس عن الوجوب ، بل عن الحلول بالموت وعدمه . وربما يقال : إنه يمكن أن يريد بالقرض الدين أو القرض المشترط أجله بعقد لازم أو غير ذلك . فالعمدة ما قدمناه .

تأجيل الدين الحال

الثالثة : ( ولا يتأجل الحال ) بلا خلاف فيه في الجملة . وملخص القول فيه : إنه تارة : يشترط تأجيل الحال في ضمن عقد لازم ، فالكلام فيه ما مر . وأخرى : يؤجله ابتداء وبلا عوض ، فهو لا يتأجل لعدم ما يوجبه ، فإن غايته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب الدين والقرض حديث 2 .