ولا يتأجل الحال
شرح
أقول : إن الشرط في ضمن العقد يجب الوفاء به بمقتضى أدلة الشرط ( 1 ) ،
ومعنى وجوب الوفاء به في المقام عدم جواز مطالبة القرض ، وهو المراد من اللزوم في
المقام . وهذا لا ينافي ، مع أنه لو أخل المشروط عليه بالشرط عصيانا يثبت الخيار
للمشروط له بالنسبة إلى العقد المشروط فيه ، فأي محذور في جعل الشرط عقد الجائز
لازما ، وصيرورة تخلفه سببا لجواز لازم آخر .
وقد يستدل اللزوم في أصل المسألة بخبر الحسين بن سعيد : عن رجل أقرض
رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض ، أيحل مال القارض عند موت
المستقرض منه أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال ( عليه السلام ) :
إذا مات فقد حل مال القارض ( 2 ) . بدعوى أنه يدل على لزوم التأجيل في القرض من
حيث التقرير والمفهوم ، ولكن يرده أن السؤال ليس عن الوجوب ، بل عن الحلول
بالموت وعدمه . وربما يقال : إنه يمكن أن يريد بالقرض الدين أو القرض المشترط
أجله بعقد لازم أو غير ذلك . فالعمدة ما قدمناه .
تأجيل الدين الحال
الثالثة : ( ولا يتأجل الحال ) بلا خلاف فيه في الجملة . وملخص القول فيه : إنه تارة : يشترط تأجيل الحال في ضمن عقد لازم ، فالكلام فيه ما مر . وأخرى : يؤجله ابتداء وبلا عوض ، فهو لا يتأجل لعدم ما يوجبه ، فإن غايتههامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب الدين والقرض حديث 2 .