تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
بالعقد كما في المقام ، فإن الثمن يصير دينا بالعقد . وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع . وأما الصورة الثالثة : فالظاهر فيها الصحة كما لا يخفى . وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ الأعظم ره للبطلان بأمور : الأول : ما نقله عن مجمع البيان من الخبر الوارد لبيان مورد نزول الآية الشريفة أي آية حرمة الربا ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على أن سبب نزولها في حرمة الربا الزيادة المفروضة ، وهي ما جعل في قبال تأجيل الدين الحال . وفيه : إن ظاهره الصورة الأولى ، ولا يشمل الصورتين الأخيرتين ، سيما الثانية منهما . الثاني : صحيح الحلبي وابن مسلم عن الإمامين الصادقين ( عليهما السلام ) أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا واضع لك بقيته ، أو يقول : أنقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال ( عليه السلام ) : لا أرى به بأسا أنه لم يزدد على رأس ماله ، قال الله تعالى ( 2 ) ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 3 ) . بدعوى أنه علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم الازدياد على رأس ماله ، فيدل على أنه لو زاد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير . وفيه أن الظاهر من الحديث هو المعاملة على التأجيل نفسه ، ولا يكون له نظر إلى بيع الحال بالمؤجل أو ايقاع الصلح على ابراء الحال بأزيد منه مؤجلا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 279 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من كتاب الصلح حديث 1 . ( 3 ) سورة البقرة آية 279 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني