شرح
بالعقد كما في المقام ، فإن الثمن يصير دينا بالعقد . وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع .
وأما الصورة الثالثة : فالظاهر فيها الصحة كما لا يخفى .
وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ الأعظم ره للبطلان بأمور :
الأول : ما نقله عن مجمع البيان من الخبر الوارد لبيان مورد نزول الآية الشريفة
أي آية حرمة الربا ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على أن سبب نزولها في حرمة الربا الزيادة
المفروضة ، وهي ما جعل في قبال تأجيل الدين الحال .
وفيه : إن ظاهره الصورة الأولى ، ولا يشمل الصورتين الأخيرتين ، سيما الثانية
منهما .
الثاني : صحيح الحلبي وابن مسلم عن الإمامين الصادقين ( عليهما السلام ) أنهما
قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من
الذي لي كذا وكذا واضع لك بقيته ، أو يقول : أنقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي
عليك ، قال ( عليه السلام ) : لا أرى به بأسا أنه لم يزدد على رأس ماله ، قال الله تعالى ( 2 )
( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ( 3 ) .
بدعوى أنه علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد البعض بعدم
الازدياد على رأس ماله ، فيدل على أنه لو زاد على رأس ماله لم يجز التراضي على
التأخير .
وفيه أن الظاهر من الحديث هو المعاملة على التأجيل نفسه ، ولا يكون له نظر
إلى بيع الحال بالمؤجل أو ايقاع الصلح على ابراء الحال بأزيد منه مؤجلا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 279 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من كتاب الصلح حديث 1 .
( 3 ) سورة البقرة آية 279 .