تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو غاب المدين وانقطع خبره وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا سلم إلى ورثته ، ومع فقدهم يتصدق به عنه والأولى أنه للإمام
شرح
وفي المسالك : إنه كما يعتبر التراضي في اسقاط البعض ، يعتبر في تعجيله بغير اسقاط ، لأن الأجل أيضا حق لهما لتعلق غرض كل منهما به ، فإن التعجيل قد لا يرضى به صاحب الحق لحصول ضرر لخوف ونحوه ، وبالنسبة إلى الآخر واضح ، لكن اسقاط الأجل يكفي فيه مجرد الرضا ، أما اسقاط بعض الحق فيحتمل كونه كذلك كما يقتضيه ظاهر اطلاقهم ، ويكون الرضا بالبعض قائما مقام الابراء كما يظهر من تضاعيف كلامهم أنه لا يختص بلفظ ، وفي كتاب الجنايات يقع بلفظ العفو ونحوه ، فيكون هذا منه ، ويحتمل قويا توقف البراءة على لفظ يدل عليه صريحا كالبراءة والاسقاط والعفو والصلح لا مطلق الرضا لأصالة بقاء الملك إلى أن يتحقق المزيل شرعا . وفيه : أن ما ذكره في اسقاط بعض الحق جار في اسقاط الأجل ، ثم إن المتجه هو الوجه الثاني لا للأصل خاصة ، بل لأن بناء العقلاء والشارع على أن لا عبرة بالرضا والاعتبار النفساني في العقود والايقاعات مطلقا ومنها ذلك ، ولا ينافي ذلك ما أفادوه من عدم اختصاصه بلفظ ووقوعه بلفظ العفو ونحوه ، فإن المعيار كون ما به ينشأ مبرزا للمنشأ كما مر تفصيل القول في ذلك في كتاب البيع .

بيان الحكم عند غيبوبة صاحب الدين

الخامسة : ( و ) قد صرح جملة من الأصحاب : بأنه ( لو غاب المدين وانقطع خبره وجب على المتدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا سلم إلى ورثته ، ومع فقد هم يتصدق به عنه و ) في المتن : ( الأولى إنه للإمام ) ، فها هنا فروع :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39 | السيد محمد صادق الروحاني