تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
1 - المشهور وجوب نية القضاء . وقد عرفت أنها تجب كان ذو الحق غائبا أم كان حاضرا . ويدل عليه في خصوص الغائب : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض هو قال ( عليه السلام ) : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء ( 1 ) . 2 - أنه يجب على المديون الوصية به عند الوفاة . والظاهر أنه لا خلاف فيه ، بل عن النهاية : أوصى إلى من يثق به ، وعن الروضة : يجب الوصاية به إلى ثقة لأنه تسليط على مال الغير ، وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة . ويشهد به - مضافا إلى ما سمعت ، وإلى وجوب رد المال إلى صاحبه المنحصر طريقه في الوصية - خبر هشام بن سالم : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا جالس فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شئ ولا يعرف له وارث قال ( عليه السلام ) : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ، فقال : مساكين ، وحرك يده ، قال : فأعاد عليه قال ( عليه السلام ) : أطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه ( 2 ) . ونحوه غيره . وقد صرح جماعة منهم الشيخ ره : بأنه يجب أن يعزل ماله عند أمارة الموت ، قال الحلي : وهذا غير واجب - أعني عزل المال - بغير خلاف بين المسلمين ، فضلا عن طائفتنا . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الدين القرض حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40 | السيد محمد صادق الروحاني