رجع إلى ورثة الواقف
شرح
في تقريب الاستدلال بهما على المختار فبالاطلاق ، وأما على القول الآخر فبالظهور .
ثم إن المصنف ره استدل على صحته وقفا في محكي المختلف : بأن الوقف نوع
تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، وبأن تمليك الأخير ليس
شرطا في تمليك الأول وإلا لزم تقدم المعلول على علته ، وبالخبر الوارد في وصية فاطمة
( عليها السلام ) حيث جعلت أمر صدقاتها إلى أولادها مع احتمال الانقراض ( 1 ) .
ويرد الأخير : إنه لعلها كانت عالمة بعدم الانقراض ، مع أنه ليس في الخبر كونه
وقفا ، بل ظاهره الوصية ، وما قبله بأن من يدعي بطلانه وقفا إنما يقول به من جهة
كون الدوام شرطا ، ولا يلزم من ذلك كون تمليك الأخير شرطا ، بل اللازم بيان المصرف
الآخر ليتحقق الدوام . وبه يظهر ما في الأول ، فالصحيح ما ذكرناه .
ثم إنه على القول ببطلانه وقفا يصح حبسا لما مر من أنه لا حقيقة له سوى
ايقاف العين في مدة معينة .
ولا اشكال ولا خلاف في أنه على تقدير كون الوقف على من ينقرض أو إلى
أمد حبسا ، أنه بعد الانقراض وانتهاء الأمد ب ( رجع إلى ورثة الواقف ) أو نفسه ،
لأنه لم يخرج من الأول عن ملكه ، ويتعين رجوعه إلى ورثة الواقف حين موته .
وأما على القول بصحته وقفا ، فإن قلنا بأنه لا يخرج العين عن ملك الواقف
فالحكم واضح ، فإنها ملك للواقف ، فإن مات تنتقل إلى ورثته وإن قلنا بخروجها عن
ملكه فحيث إن الاخراج اخراج إلى مدة أو غاية وليس اخراجا دائميا ، فبعد مضي
المدة وحصول الغاية ترجع إلى الواقف فإن كان حيا وإلا فتنتقل منه إلى ورثته .
ثم هل المدار على ورثة الواقف حين موته ، أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان :