مملوكة
شرح
ما في ذمة الواقف بأن يراد اثبات الموقوف في ذمته بنفس الوقف ، وهو واضح .
3 - في وقف المبهم ، والمراد به إن كان هو المراد به إن كان هو المردد غير العين واقعا فعدم صحة
وقفه واضح ، فإنه لا تحقق للمردد ، وإن كان هو المعين في الواقع المجهول عند الواقف
فيشهد لعدم صحة وقفه ما دل ( 1 ) على نفي الغرر بناء على عدم اختصاصه بالبيع ،
وبشموله لكل عقد وايقاع ، وإن كان الجهل به غير مستلزم للغرر كما لو وقف إحدى
الدارين المتساويتين من جميع الجهات ، فلا دليل على بطلان وقفه سوى اجماع الغنية ،
وهو كما ترى .
وبما ذكرناه يظهر حكم وقف إحدى الدارين مثلا بنحو التخيير ، بأن يكون
زمام تعيينه بيد الواقف أو بالقرعة ، كما ظهر أنه لا اشكال في وقف الكلي في المعين
كوقف مائة ذراع مثلا من القطعة المعينة من أرض ، كعدم الاشكال في صحة بيعه
والاجماع على بطلان وقف الكلي غير شامل له .
لا يخفى أنه كما يصح وقف العين المعينة الخارجية كذلك يصح وقف المشارع ،
والظاهر أنه لا خلاف في صحته ، والأخبار الدالة على جواز التصدق بالمشاع الشامل
للوقف شاهدة به مضافا إلى العمومات والمطلقات .
الشرط الثاني : أن تكون العين الموقوفة ( مملوكة ) ، فلا يصح وقف ما لا يملكه
المسلم كالخنزير ، سواء وقفه على المسلم أو الكافر ، وكذا لا يصح وقف الحر وما شاكل ،
وهذا واضح .
إنما الكلام في وقف ما لا يملكه الواقف فعلا وإن كان مملوكا لغيره ، فذهب
جماعة منهم المحقق في الشرائع ، والمصنف ره في الإرشاد والقواعد والتحرير ، والشهيد
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 وسبقه الشيخ في الخلاف .