فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328
وأن يكون عينا أقواهما الأول ، أما إذا قلنا بعدم خروج المال عن ملكه بالوقف فواضح ، وأما على القول بخروجه عن ملكه فلأنه إنما يخرج في مدة محدودة واقعا علم بها أم لم يعلم ، فهو في تلك المدة للعين من بعد تلك المدة بالملكية ، نظير الوجوب المعلق ، فعند موته ينتقل تلك إلى ورثته ، وعلى هذا لو وقف على ولديه وبعد موته مات أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ، يشترك مع الولد الباقي ابن أخيه لتلقيه من أبيه . شرائط الموقوف القسم الثاني : شرائط الموقوف . ( و ) هي أمور : أحدها : ( أن يكون عينا ) فلا يصح وقف المنفعة ، كأن استأجر دارا عشرين سنة وأراد أن يجعل منفعتها - وهي قابليتها لأن يسكن فيها - وقفا مع بقاء العين على ملك مالكها طلقا ، ولا وقف الدين كما إذا كان له على الغير عشر شياة مثلا ، لا يصح أن يجعلها وقفا قبل قبضها من ذلك الغير ، وكذا لا يصح وقف الكلي في الذمة - أي ذمة الواقف نفسه - بلا خلاف في شئ من تلكم وعن الغنية : الاجماع في الأولين ، وفي الجواهر : دعوى اتفاق الأصحاب على الجميع ظاهرا ، ولا وقف المبهم ، وعن الغنية : الاجماع عليه أيضا ، فالكلام في مواضع : 1 - في وقف المنفعة ، والظاهر تمامية ما أفادوه من عدم صحة وقفها ، لأن الوقف كما عرفت عبارة عن تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ، وهذا لا يتصور في المنفعة ، فإن الانتفاع بها إنما يكون باتلافها ، فلا يتصور فيها تحبيس الأصل ، إذ الأصل حينئذ هي المنفعة . 2 - في وقف الدين ، كما لو كان له دين على غيره فأراد وقفه ، فاستدل لعدم