تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولو جعله إلى أمد أو لمن ينقرض غالبا
شرح
مر من عدم اعتبار الدوام في الوقف ، سيما بنحو يوجب بطلان هذا الوقف . وعلى المختار من كونه وقفا لا اشكال في أنه إذا لم تحصل الغاية ولم يرجع المال إليه يبقى على وقفيته ولا يرجع بالموت ميراثا ، وكذا على القول بصحته حبسا . ولكن المحكي عن المحقق القمي ره أنه بعد اختياره كونه حبسا قال : إنه يرجع بالموت إلى الورثة وإن لم تتحقق الحاجة ، وأسنده إلى جماعة من العلماء ولعل نظره الشريف إلى أن الحبس حيث لا يكون مستلزما للخروج عن ملك الحابس فبموته ينتقل أصل المال إلى الورثة حسب سائر أمواله ، وحيث إن منافعه والتسلط على المال من حين الموت للورثة ، فحبس المورث وتمليكه المنفعة من ذلك الزمان تصرف في ملك الغير فيكون باطلا ، أو يكون إلى اطلاق الخبرين . ولكن الأول مندفع بما مر في كتاب الإجارة من أن المالك يملك العين ومنفعتها المرسلة اللاموقتة بحال حياته ، فله تمليكها . وأما الخبران فقد مر أنهما مجملين ، فالأظهر عدم عوده ميراثا مع عدم تحقق الحاجة .

الوقف على من ينقرض غالبا

5 - ( ولو جعله إلى أمد أو لمن ينقرض غالبا ) صح الوقف وقفا في الموردين . أما الأول : فلما مر من عدم اعتبار الدوام في الوقف . وأما الثاني : فلما مر من عدم اعتبار الدوام في الوقف . أما الثاني : فلأنه لو سلم البطلان في الأول لا مجال للبناء عليه فيه ، إذ الاجماع المدعي على بطلان الوقف المنقطع إنما هو في الموقت إلى مدة ، فلا يشمل المقام ، أضف إليه أن الصحيحين المتقدمين في مسألة شرطية الدوام دالان عليه ، أما على ما ذكرناه