تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
بطلانه ، ومقتضى قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها ( 1 ) . صحة جميع تلكم ، ولا اجماع على البطلان فيصح . واستدل للبطلان : بأن الشرط المذكور مناف لمقتضى الوقف الذي هو البقاء أبدا ، وبأنه يرجع إلى الوقف على النفس ، وبأنه يوجب التعليق فإنه حينئذ علقه على عدم الحاجة ، وبأنه ينافيه ما دل على عدم جواز الرجوع في الصدقة ، وبأنه يرجع إلى شرط الخيار ولا يجري في الوقف خيار الشرط ولا خيار الاشتراط ، وبخبر إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال ( عليه السلام ) : يرجع ميراثا على أهله . وفي نقل آخر : وقال : إن احتجت إلى شئ من مالي أو من غلته فأنا أحق به ، أله ذلك وقد جعله لله ، وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل أيرجع ميراثا . . . إلى آخره ( 2 ) . وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : من أوقف أرضا ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث ( 3 ) . بتقريب : إن حكمه ( عليه السلام ) بالرجوع إلى الميراث بعد السؤال عن صحة هذا الشرط وعدمها ، وعن رجوعه ميراثا وعدمه إذا شرط هذا الشرط في الخبر الأول ، وبالرجوع إليه في الخبر الثاني بقول مطلق من غير سبق سؤال ظاهر في بطلانه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الوقوف حديث 3 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 150 طبع النجف .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324 | السيد محمد صادق الروحاني