فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323
ولو شرط عوده كان حبسا وكان هو الإمام في ذلك المسجد أو الأعلم في ذلك البلد ، سيما إذا لم يكن حين الوقف ثم صار إماما أو أعلم ، فإن المتيقن من معقد الاجماع الوقف على الشخص ، وأما الوقف على العنوان وإن كان منطبقا عليه فغير مشمول له ، والأظهر هو الجواز . وأولى من جميع ذلك الأوقاف العامة على الجهات العامة كالمساجد والقناطر والخانات للزوار والمدارس لأهل العلم وما شاكل ، فإنه لا اشكال بل ولا خلاف في جواز انتفاع الواقف بها أيضا ، فإن الموقوف عليه هي الجهة دون نفسه ، أضف إليه أن عليه السيرة المستمرة الكاشفة عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . شرط عود الوقف ملكا 4 - المشهور صحة الوقف ( و ) الشرط ( لو ) وقف و ( شرط عوده ) إليه عند حاجته ، وعن المرتضى : الاجماع عليه ، وذهب جماعة إلى بطلان الوقف منهم الحلي مدعيا عليه الاجماع ، وفي المتن ( كان حسبا ) . والأول أظهر ، أما على المختار من صحة الوقف المنقطع الآخر فواضح ، أما على القول ببطلانه فلأن هذا النحو من الوقف مرجعه إلى الوقف ما دام كونه غنيا ، فيكون نظير الوقف على من ينقرض غالبا ، ووقفا إلى غاية محتملة الحصول ، الذي اتفقوا على صحته كما يأتي . وبعبارة أخرى : إن الذي قالوا ببطلانه هو الوقف المقيد بزمان ، وأما الوقف المغيا بوصف من أوصاف الموقوف عليه ككونه عادلا ، أو ما دام فقيرا ، أو المغيار بوصف من أوصاف الواقف محتمل الحصول ، أو الوقف على من ينقرض غالبا ، فلا دليل على