تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بيان صور امكان انتفاع الواقف 3 - إذا وقف الواقف على صنف من الأصناف كالعلماء أو الفقراء أو الزوار وما شاكل ، وكان منهم ، فإن كان المراد التوزيع عليهم ، فهو بالنسبة إلى نفسه من قبيل الوقف على النفس فلا يجوز ، وإن كان المراد بنحو بيان المصرف - كما هو الغالب المتعارف - أقوال : منها : جواز انتفاعه مطلقا ، ذهب إليه المشهور . ومنها : عدم الجواز مطلقا ، ذهب إليه الحلي والمصنف ره في بعض كتبه . ومنها : جوازه إلا مع قصد خروجه . ومنها : جوازه مع الاطلاق لا مع قصد الدخول أو الخروج . والحق أن يقال : إن ما دل على بطلان الوقف على النفس لا يشمل المقام ، سيما على المختار من انحصار المدرك في الاجماع ، لأن الموقوف عليه عنوان العالم أو الفقير أو الزائر ، والملحوظ جهة العلم أو الفقر أو الزيارة ، ولا نظر فيه إلى الأشخاص ، وعليه فالوقف صحيح ، ولد خوله تحت ذلك العنوان له أن ينتفع بمنافعه . ولا يقاس ذلك بالخمس إذا كان من عليه الخمس موردا له ، حيث لا يجوز أن يأخذه ، فإنه لا يجوز الأخذ في ذلك الباب من جهة أنه يجب فيه الاعطاء ، ولا يصدق ذلك بأكل نفسه ، وهذا بخلاف المقام . ولا يضر فيه قصد الدخول ، نعم لو قصد خروج نفسه لم يجز له الانتفاع به ، فإن الموقوف عليه هو غيره لتقيد العنوان الموقوف عليه بذلك . وكذا يجوز له الانتفاع بالوقف لو وقف على إمام مسجد أو على الأعلم في بلده