تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
والحق أن يقال : إنه تارة يشترط على الموقوف عليه أن يؤدي دينه أو يدر مؤونته من ماله ولو من غير منافع الوقف ، فلا اشكال في صحة الوقف والشرط إن اجتمعت سائر شرائط صحة الشرط ، إذ لم يجعل المنفعة لنفسه . وأخرى : يشترط عليه داء دينه مثلا من منفعة الوقف ، لكن بعد تملكه إياها ، وهذا أيضا خال عن الاشكال ويكون الوقف والشرط صحيحين . وثالثة : يشترط استثناء مقدار ديونه من منفعة الوقف ، وهذا أيضا خال عن الاشكال ، والفتاوى متفقة على صحة ذلك . ورابعة : يجعل الوقف على نفسه بمقدار دينه مثلا وعلى غيره ، وهذا موجب لبطلان الوقف بالنسبة إلى نفسه ، ولكن لا وجه لبطلانه بالنسبة إلى غيره ، فما يخصه ، وهو الزائد عن مقدار دينه ، فيصح وقفه له ويبقى بمقدار دينه في ملكه وله أن يفعل به ما شاء . فالمتحصل : عدم البطلان في شئ من الموارد . وبذلك يظهر حكم ما لو شرط نفقة زوجته الدائمة ، وأما لو شرط نفقة أولاده أو غيرهم من أقربائه أو نفقة زوجته الانقطاعية ، فلا موجب للاشكال أصلا . 2 - لا كلام في أنه يجوز أن يجعل مقدارا من المنافع لحق التولية ، وحينئذ فإن جعل التولية لنفسه جاز له أخذ ذلك المقدار ، إذ ليس ذلك من الوقف على النفس لعدم كون المتولي موقوفا عليه ، بل إنما يأخذ مقدارا من المال بإزاء تصديه لذلك ، وتعبه ؟ في حفظ الوقف ، واصلاحه ، وصرف منافعه في مصارفه ، ومن الجائز جعله من قبيل استثناء هذا المقدار من المنافع . وما عن المحقق القمي ره من أن ذلك من قبيل الوقف على نفسه فلا يجوز في غير محله .