تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
السلام : فهمت كتابك في أمر ضياعك ، فليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ ، إن كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . وفي كل نظر : أما الأول : فلأنه لو سلم كون الوقف نقلا للمنفعة إلى الموقوف عليه - مع أنه محل تأمل - أنه يمكن تصحيحه في الوقف على النفس بأن مقتضى الوقف حيث يكون ايقاف العين وحبسها ، ولازم ذلك في نفسه حبس المنفعة أيضا ، إذ بعد ما تخرج العين عن ملك الواقف لا تكون المنفعة له ، أن يملكها بغيره ، كذلك له أن يبقيها لنفسه . وبعبارة أخرى : لم يؤخذ في حقيقة الوقف التمليك بالغير كي يكون ابقاء المالك المنفعة في ملكه منافيا له ، وعليه فلا مانع من هذه الجهة في أن يوقف العين ويحبسها ويجعل منفعتها لنفسه ، ولا يكون ذلك خارجا عن حقيقة الوقف . وأما الجواب عن ذلك كما في ملحقات العروة بأنه لا مانع من تبديل ملكية بملكية أخرى عليه بنحو آخر ، فلم أفهم مراده قده . وأما الثاني : فلمنع الأولوية ، مع أنه سيأتي عدم دلالتها على ما استدل بها له . وأما الثالث : فلأنه ظاهر في لزوم الخروج عن البيت بعد أن وقفه على الغير ، ولا يدل على عدم جواز الوقف على النفس . وأما الرابع : فلأنه لو لم يدل على جواز الوقف على النفس من جهة قوله ( عليه السلام ) : وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ، بدعوى ظهوره في أنه إذا وقفت وأراد أن يأكل منه مدة حياته فليجعل في ضمن اجراء الصيغة شيئا منه ليقوت به ، لا يدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الوقوف حديث 1 .