تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
واخراجه عن نفسه
شرح

الوقف على النفس

( و ) الشرط الخامس : ( اخراجه عن نفسه ) بمعنى أن يكون الوقف على غيره ، فلو وقف على نفسه بطل ، وهذا مما لا خلاف فيه بين أصحابنا كما في المسالك والحدائق ، وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن السرائر : الاجماع عليه ، وهو الحجة فيه ، وإلا ففيما ذكروه وجها له نظر بل منع ، لأنهم قد استدلوا على اعتباره تارة بعدم تعقل الوقف على النفس لاقتضاء الوقف نقل المنفعة خاصة أو مع العين إلى الموقوف عليه ، ولا معنى لنقل ملكه إلى نفسه . وأخرى : بفحوى النصوص الآتية الدالة على عدم صحة اشتراط العود إليه عند الحاجة . وثالثة : بخبر طلحة بن زيد عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : إن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال ( عليه السلام ) الحين أخرج منها ( 1 ) . ورابعة : بمكاتبة علي بن سليمان إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت فداك ليس لي ولد ولي ضياع ورثتها عن أبي وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى - جعلت فداك - لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين ، أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي فإني أتخوف أن لا ينفد الوقف بعد موتي ، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيام حياتي أم لا ؟ فكتب ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 4 .