تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
وتقريب الاستدلال بها : إن الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الصدقة لا لشخصها ، ويبعد كونه شرطا خارجا عن النوع مأخوذا في الشخص ، مع أن سياق الاشتراط يقتضي تأخره عن ركن العقد - أعني الموقف عليهم - وبالأصل ، فإن المتعين من دليل مشروعية الوقف صورة التأبيد ، وفي غيرها يرجع إلى أصالة الفساد . ولكن يتوجه على الأول : عدم ثبوت كونه تعبديا . وعلى الثاني : إن التأبيد غير معتبر في مفهوم الوقف الذي اتفق النص والفهم العرفي وكلمات الأصحاب على أنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما مر ، مضافا إلى اطلاق الوقف على المنقطع في الأخبار كما سباتي . ويتوجه على الثالث : منع كون الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الوقف ، نعم دعوى عدم كونه شرطا خارجيا عن الوقف مأخوذا في الشخص قريبة ، ولكن المدعى أن الوقف صنفين أحدهما : الدائم ، والآخر : المنقطع ، كالنكاح الدائم والمنقطع ، ففي الدائم ليس هناك وقف وقيد دوام ، بل المنشأ والمتحقق شئ واحد وهو الوقف دائما وأبدا ، والنصوص المتقدمة لا تنفي ذلك . وعلى الرابع : إن اطلاق أدلة الوقف نظير قوله ( عليه السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله تعالى ( 1 ) . يدل على صحة الوقف المنقطع . ويشهد لها - مضافا إلى ذلك - : صحيح علي بن مهزيار : قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام : إن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام ، فكتب ( عليه السلام ) : هكذا هو عندي ( 2 ) . فإنه ظاهر في صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316 | السيد محمد صادق الروحاني