تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الوقف المنقطع ، والأصحاب لما كان بنائهم على اشتراط التأبيد حملوه على صحة حبسا ، والشيخ قده حمل الوقت فيه على الموقوف عليه دون المدة استنادا إلى صحيح الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو وقد روي أن الوقف : إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، وقال قوم : إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها - إلى أن قال - والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ( 1 ) . وفيه : أولا : إنهما خبران لا ربط لأحدهما بالآخر ، فلا وجه لجعل أحدهما قرينة على الآخر فتأمل . وثانيا : إنه ليس في الثاني سوى تفسير قوم الموقت بالموقوف عليه ، والسائل لم يسأل عن ذلك حتى يكون عدم جوابه تقريرا لهم ، بل سأل عن ما يصح من ذلك وما لا يصح وأجاب ( عليه السلام ) بأن الوقف صحيح على حسب ما يوقف ، وعليه فهو أيضا يدل على صحة الموقت فما اختاره جماعة ومال إليه آخرون كالشهيد الثاني ره وصاحب المفاتيح وسيد العروة وغيرهم من عدم اشتراط التأبيد هو الأصح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317 | السيد محمد صادق الروحاني