و
شرح
4 - المشهور اعتبار كون القبض فيما يعتبر فيه ذلك أن يكون بإذن الواقف ،
والمستند في ذلك : إن المعتبر هو الاقباض ، ويشهد به قوله ( عليه السلام ) في التوقيع
الشريف المتقدم فكل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار الظاهر في أن المناط تسليم
الواقف ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح صفوان : وإن كانوا كبارا لم يسلمها إليهم . . .
الخ ، ولا يعارضهما قوله في الصحيح ولم يخاصموا حتى يجوزوها عنه بدعوى أن
ظاهره جواز المخاصمة مع الواقف للقبض ، فإن الظاهر منه بقرينة التعدية بعن هو
المخاصمة معه في الاقباض ، فما أفادوه من اعتبار الإذن والاقباض هو الأظهر .
5 - إذا وقف الأب على أولاده الأصاغر لم يحتج إلى قبض جديد ، لا لعدم
اعتبار القبض أصلا لانصراف أدلته عنه ، فإنه يرده ما في صحيح صفوان المتقدم وقد
شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن . . . الخ بل لأن قبضه ولاية عليهم
قبض لهم لعموم أدلة الولاية ، ولصحيح صفوان المتقدم ، وصحيح محمد بن مسلم عن
مولانا الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا
حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأن والده
هو الذي يلي أمره ( 1 ) . ونحوه خبر علي بن جعفر ( 2 ) ، وهما بعموم العلة يدلان على المقام ،
وإن قلنا بشمول الصدقة للوقف فالأمر أوضح .
( و ) على هذا فهل يعتبر قصد كونه عن المولى عليه أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد
دعوى عدم اعتباره كما عن جماعة لاطلاق الأخبار ، بل عن كاشف الغطاء : ولو نوى
الخلاف فالأقوى الجواز ، ولا بأس به جمودا على الاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب الوقوف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الهبات حديث 5 .