تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح

بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض

2 - إذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف بلا خلاف . واستدل له : بخبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره ، وقال ( عليه السلام ) : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ( 1 ) . وأورد عليه في المسالك : باحتمال أن يريد بالصدقة معناها الخاص ، فلا يكون دليلا قال : ويؤيده قوله في آخر الحديث وقال : لا يرجع . . . الخ فإن هذا الحكم من خواص الصدقة الخاصة . أقول : الأصحاب وإن فهموا من الخبر أن المراد بالصدقة في صدر الخبر إما الوقف أو الصدقة بالمعنى الأعم الشامل له ، وذيل الخبر لا ينافه ، إذ يمكن أن يكون ذلك خبرا آخر كما يؤيده تكرار لفظ قال : مع أن كون ذلك من خواص الصدقة بالمعنى الأخص ممنوع بل هو من خواص كل صدقة أريد بها وجه الله كما قيد به في الخبر ، ولكن كون الصدقة لها معنيان : المعنى الأخص ، والمعنى الأعم غير ثابت ، ومجرد الاستعمال أعم من الحقيقة ، وليس استعمالها في غير المعنى الأخص بمقدار استعمالها فيه ، وفهم الأصحاب ليس حجة ، فشمول الخبر لغير الصدقة بالمعنى الأخص مشكل . اللهم إلا أن يقال : إن الصدقة لها معنى عام كما يظهر من موارد استعمالها واستعمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني