تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
سائر مشتقات هذه المادة ، وأن استعمالها في المعنى الخاص من باب اطلاق اللفظ الموضوع للمعنى العام على بعض مصاديقه ، وعليه فمقتضى اطلاق الخبر ثبوت هذا الحكم للوقف ، فتأمل ، فإن هذا محل نظر بل منع . وعلى أي حال الحكم من المسلمات عندهم وكفى به مدركا . هذا كله في موت الواقف ، وأما إذا مات الموقوف عليه قبل القبض فهل يبطل أيضا أم لا بل يصح إذا قبض البطن اللاحق ؟ وجهان . استدل للأول : بأن ذلك شأن العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه ، وبأن الظاهر أن المعتبر قبض من كان طرفا في اجراء الصيغة فلا يكفي قبض غيره ، فإنه نظير قبول غير من خوطب بالايجاب ، وبأنه لو مات الموقوف عليه قبل القبض يكون بمنزلة المعدوم ، فيكون مثل الوقف على معدوم ثم موجود . ولكن يتوجه على الأول : ما تقدم من أن ذلك ليس شأن العقد الجائز ، وعلى فرضه فهو شأن العقد الجائز ، واسرائه إلى العقد اللازم الذي لم تتم أركانه قياس مع الفارق . وعلى الثاني : إن الايجاب ليس مختصا بالموجودين ، بل لجميع الطبقات ، وعليه فكما أنه مع عدم موت الطبقة الأولى يكتفي بقبضهم عن قبض سائر الموقوف عليهم ، فكذلك مع موتهم يكتفي بقبض الطبة الثانية . ويتوجه على الثالث : إن الوقف إنما كان على موجود ثم معدوم ، وإنما لم يكن العقد تاما لفقد شرط من شروطه الخارج عن حقيقة الوقف ، سيما على ما قويناه من كون القبض شرط اللزوم لا شرط الصحة ، فالأظهر عدم بطلان الوقوف .