فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312
اشتراط القبض في الوقف على الجهات العامة 3 - ظاهر كلمات الأصحاب : أنه يشترط القبض في الوقف على الجهات العامة كالوقف على المساجد وما شاكل ، وكذا في الوقف على الفقراء والزوار ونحوهم من الأصناف ، وكذا في وقف المسجد والمدرسة والمقبرة ، ولكن أخبار القبض مختصة بغير المذكورات ، فالقول بعدم اعتبار القبض فيها غير بعيد وعلى فرض اعتباره ، ففي الوقف على الأصناف يكفي قبض واحد منهم ، قيل : إنه لا بد من قبض الحاكم عن الجميع ، ولا يكفي قبض واحد منهم لأن الموقوف عليه الجنس . وفيه : أنه لو كان الوقف على الجميع بنحو العموم بحيث لزم التقسيم على الجميع صح ما أفيد وهو في الحقيقة منحل إلى أوقاف عديدة ، وأما الوقف على الجنس كما لو وقف دارا على العلماء فيكفي قبض واحد منهم كما ذكروه في وقف المسجد أنه تكفي صلاة واحدة فيه ، وفي وقف المقبرة يكفي دفن واحد فيها ، وأما في الوقف على الجهات فلا بد من قبض الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله ، وفي جميع هذه الموارد لو جعل الواقف تولية الوقف لشخص وجعله قيما يكفي قبضه كما يشهد به صحيح صفوان المتقدم : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، والتوقيع الشريف : ويسلمها من قيم يقوم فيها . وبذلك يظهر أن ما ذكره جماعة من أنه يجوز للواقف في الوقف على الأصناف أن ينصب قيما لخصوص القبض ولو بعد الوقف وأنه يكفي حينئذ قبضه خصوصا مع فقد الحاكم مستندا إلى الخبرين في غير محله ، وقوله ( عليه السلام ) ثم جعل لا يدل على التراخي ، وأن نصب القيم يكون بعد الوقف والله العالم .