شرح
وما دل على أنه لو مات الواقف قبل القبض رجع ميراثا ( 1 ) ، وسيمر عليك ، فلا
اشكال في أصل الحكم .
وتمام الكلام في هذا الشرط في ضمن فروع :
1 - هل القبض شرط للصحة كما هو المشهور ، أم للزوم كما هو ظاهر الغنية
والشرائع واللمعة ؟ ظاهر صحيح صفوان هو الثاني لقوله : فله أن يرجع فيها - أي
الضيعة - ولو كان شرطا للصحة لكانت الضيعة باقية على ملكه فلا معنى للرجوع
فيها ، وخبر الأسدي يلائم مع كل منهما ، وكذا ما دل على أنه لو مات الواقف قبل
القبض رجع ميراثا ، وعلى هذا فإن كان اجماع على كونه شرطا للصحة ، وإلا فالمتجه
كونه شرطا للزوم ؟ ، وعليه فحكم النماء المتخلل بين العقد والقبض ظاهر .
وعلى القول بأنه شرط للصحة فهل هو كاشف أو ناقل ؟ مقتضى اطلاقات
الوقف هو الأول ، فإنها تقتضي عدم اعتبار القبض ، وحصول النقل بمجرد اجراء
الصيغة والمتيقن من ما دل على شرطية القبض عدم حصوله مع عدم القبض ، وأما أنه
على تقديره فلا يثبت النقل من الأول ، فلا يدل عليه ، وقياس الاعتبارات بالشرط
الخارجي للموجود الخارجي في غير محله ، فالمتجه كونه كاشفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب كتاب الوقوف حديث 5 .