شرح
عليه الصدقة فلا يستفاد من تلك الأخبار ، عليه ؟ فمن الممكن كون النسبة بين
العنوانين عموما من وجه .
وعلى الجملة : لا اشكال في أنه إذا لم يقصد القربة بالوقف لا يطلق عليه
الصدقة ، وأما أن ذلك يقتضي بطلانه بنحو يصلح ذلك لتقييد اطلاق ما دل على صحة
الوقف بقول مطلق فلا يستفاد من تلك الأخبار .
وعلى الثالث : أنه لا كلام في صحة نية القربة فيه وأرجحية تلك ، وإنما الكلام
في لزومها ، وفعل المعصومين عليهم السلام أعم من ذلك .
وعلى الرابع : أن مقتضى اطلاق أدلة الوقف صحة كل ما يصدق عليه هذا
العنوان ، ومعه لا مورد للأصل المزبور ، بل يمكن أن يقال : إن الوقف من الايقاعات
العقلائية أمضاها الشارع الأقدس ، ولا يعتبر فيما عليه بناء العقلاء قصد القربة .
وعلى الخامس : ما حقق في محله من أن الأصل كون المأمور به توصليا حتى
يثبت خلافه ، مع أن للوقف حكمين : الصحة ، والاستحباب ، وقصد القربة الثابت
بالأصل إنما هو في الحكم الثاني دون الأول .
فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار قصد القربة في الوقف ، نعم ترتب الثواب
عليه موقوف على قصد القربة ، فإنه من آثار التقرب إلى الله تعالى لا من آثار الفعل
المجرد .