تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
عليه الصدقة فلا يستفاد من تلك الأخبار ، عليه ؟ فمن الممكن كون النسبة بين العنوانين عموما من وجه . وعلى الجملة : لا اشكال في أنه إذا لم يقصد القربة بالوقف لا يطلق عليه الصدقة ، وأما أن ذلك يقتضي بطلانه بنحو يصلح ذلك لتقييد اطلاق ما دل على صحة الوقف بقول مطلق فلا يستفاد من تلك الأخبار . وعلى الثالث : أنه لا كلام في صحة نية القربة فيه وأرجحية تلك ، وإنما الكلام في لزومها ، وفعل المعصومين عليهم السلام أعم من ذلك . وعلى الرابع : أن مقتضى اطلاق أدلة الوقف صحة كل ما يصدق عليه هذا العنوان ، ومعه لا مورد للأصل المزبور ، بل يمكن أن يقال : إن الوقف من الايقاعات العقلائية أمضاها الشارع الأقدس ، ولا يعتبر فيما عليه بناء العقلاء قصد القربة . وعلى الخامس : ما حقق في محله من أن الأصل كون المأمور به توصليا حتى يثبت خلافه ، مع أن للوقف حكمين : الصحة ، والاستحباب ، وقصد القربة الثابت بالأصل إنما هو في الحكم الثاني دون الأول . فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار قصد القربة في الوقف ، نعم ترتب الثواب عليه موقوف على قصد القربة ، فإنه من آثار التقرب إلى الله تعالى لا من آثار الفعل المجرد .