تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وشرطه القبول
شرح
الإشارة إلى القبول ، أضف إلى ذلك سيرة المتشرعة في الوقف على الجهات ، فإنه لا ترى في شئ من تلك الموارد قبول الناظر أو الحاكم . واستدل لاعتباره : بأنه عقد فيعتبر فيه القبول كساير العقود ، وبأن ادخاله في ملك الغير بغير رضاه بعيد ، وبأصالة بقاء الملك على مالكه بدونه . ولكن الأول مصادرة محضة . ويتوجه على الثاني أولا : النقض بالطبقات اللاحقة إذ لم يقل أحد باعتبار قبولهم . وثانيا : بأنه لو تم لاختص بالوقف على شخص معين أو أشخاص معينين . وثالثا : قد عرفت أن الوقف فك ملك لا تمليك . ورابعا : أنه لا مانع من الالتزام به لو دل عليه الدليل ، وقد عرفت وجوده ، وكم له من نظير . وعلى الثالث : أنه لا مورد للأصل مع وجود الدليل . فالأظهر عدم اعتباره مطلقا ، وعلى فرض التنزل فالمتعين البناء على اعتباره في الوقف الخاص ، أما الوقف العام فلا محل للترديد في عدم اشتراطه فيه ، والله العالم .

شرائط الوقف

المطلب الثاني : في الشرائط : وهي أربعة أقسام : القسم الأول : شرائط الوقف ، ( وشروطه ) خمسة ، والمصنف لما كان يرى اعتبار ( القبول ) في الوقف جعلها ستة ، وأما جعله من الشروط على تقدير اعتباره ، مع أنه جزء العقد ، فلأن حقيقة الوقف إنما هو فعل الواقف ، وبالإيجاب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305 | السيد محمد صادق الروحاني