وشرطه القبول
شرح
الإشارة إلى القبول ، أضف إلى ذلك سيرة المتشرعة في الوقف على الجهات ، فإنه
لا ترى في شئ من تلك الموارد قبول الناظر أو الحاكم .
واستدل لاعتباره : بأنه عقد فيعتبر فيه القبول كساير العقود ، وبأن ادخاله في
ملك الغير بغير رضاه بعيد ، وبأصالة بقاء الملك على مالكه بدونه .
ولكن الأول مصادرة محضة .
ويتوجه على الثاني أولا : النقض بالطبقات اللاحقة إذ لم يقل أحد باعتبار
قبولهم .
وثانيا : بأنه لو تم لاختص بالوقف على شخص معين أو أشخاص معينين .
وثالثا : قد عرفت أن الوقف فك ملك لا تمليك .
ورابعا : أنه لا مانع من الالتزام به لو دل عليه الدليل ، وقد عرفت وجوده ، وكم
له من نظير .
وعلى الثالث : أنه لا مورد للأصل مع وجود الدليل .
فالأظهر عدم اعتباره مطلقا ، وعلى فرض التنزل فالمتعين البناء على اعتباره
في الوقف الخاص ، أما الوقف العام فلا محل للترديد في عدم اشتراطه فيه ، والله العالم .