تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
جعل لله فلا رجعة له فيه ( 1 ) وظاهر ذلك أن ما كان لله لا يلائمه الرجوع ، وهذا غير قابل للتخصيص . ثانيهما : ما عن المحقق النائيني ره ، وهو يختص ببعض أقسام الوقف ، وحاصله : إن بعض أقسامه كالوقف الخاص أو لمصرف خاص ، كالوقف لتعزية سيد الشهداء سلام الله عليه من جهة عدم كون فعل مصداقا له لا يجري فيه المعاطاة . وفيه : إنا لا نتصور معاملة لا يكون فعل فيها مصداقا لتلك المعاملة بالمعنى المعقول ، وهو كون الفعل مظهرا عرفا للاعتبار النفساني لا أقل من الأفعال التي يفهم الأخرس مقاصده بها ، مثلا إذا سأل أحد عن من يريد وقف ماله : هل توقف هذا المال لمصرف خاص ، فحرك رأسه قاصدا به انشاء الوقف يكون هذا الفعل بضميمة القرائن الموجود مصداقا لعنوان الوقف ، فالأظهر صحة الوقف المعاطاتي مطلقا ، وتعضده السيرة القطعية في مثل الفرش للمساجد ، فإن الذي استقرت سيره المتشرعة عليه شرائها واعطائها للمسجد من دون اجراء الصيغة ، وكذا تعمير المساجد الخربة بالنسبة إلى الآلات المعمولة فيها . ودعوى أنها من قبيل الإباحة ، بينة الفساد ، وما عن التذكرة في جعل الحصير للمسجد أنه من قبيل تمليك المسجد وليس وقفا ، وإن كان معقولا نظرا إلى أن الملكية من الأمور الاعتبارية ولا مانع من اعتبارها للمسجد ، إلا أنه خلاف المرتكز العرفي ، فإنه لا يخطر ببال أحد من أهل العرف هبة المسجد ، ولم يعهد قبول الناظر لها وقبضه . فالحق كون ذلك كله من قبيل الوقف المعاطاتي ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات .