فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302
جريان المعاطاة في الوقف الثانية : مقتضى ما ذكروه من اشتراط الصيغة عدم كفاية المعاطاة ، وعن الذكرى والسرائر : كفايتها في المسجد لأن معظم المساجد في الاسلام على هذه الصورة ، والأقوى كفاية تلك في جميع الأوقاف لاطلاق الأدلة . وقد استدل لعدم جريان المعاطاة في الوقف بوجهين : أحدهما : إن القول باللزوم فيه مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع . وفيه : أولا : إن اللزوم لا يتوقف على اللفظ كما حقق في كتاب البيع . وثانيا : إن الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع فيها الصحة مع الجواز ، ولا يشمل ما لا تجتمع فيه معه . وبعبارة أخرى : المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، وأما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له . وثالثا : أنه يمكن أن يجعل هذا بنفسه دليل اللزوم فيه فيقال : إن المعاطاة تفيد أصل الوقف ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل وقف صحيح لازم . وأما الجواب عن ذلك بأنه لا مانع من جواز الوقف ولم يدل دليل على عدم اجتماع الوقف والجواز بل الوقف قبل القبض جائز ، فيرده : إن القبض جزء المؤثر ، فقبله لا يكون المؤثر تاما كي يكون لازما أو جائزا ، وقد ورد عنهم ( عليه السلام ) : ما