شرح
على حاله .
وتشهد به النصوص ( 1 ) الدالة على أنه يجب الزكاة على المقترض إن لم يتصرف
فيما اقترضه ، معللة بأن المال في يده . فالأظهر بحسب الأدلة حصول الملك بالعقد
والقبض ، وعدم توقفه على التصرف .
وأما الثاني : فالمحذور المذكور لتوقف الملك على التصرف ، يندفع بوجهين :
أحدهما : إن مقتضى الجمع بين دليل توقف بعض التصرفات على الملك ، ودليل جواز
التصرف المطلق وهو الاجماع والضرورة ، واستصحاب بقاء الملك إلى آن قبل التصرف
هو حصول الملك بعد إرادة التصرف ، ويكون كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل
عنهما بالتصرف المتوقف على الملك .
ثانيهما : إن لهذا القائل أن يلتزم بأن السبب للملكية هو العقد ، وإنما يكون
التصرف شرطا للملكية ، نظير القبض الذي هو شرط لحصولها في الصرف ، فيكون
العقد سببا تاما لجواز التصرف وناقصا للملك .
فإن قيل : إنه يلزم من ذلك عدم تبعية العقود للمقصود ؟ ، فإن المقصود حصول
الملك والواقع جواز التصرف .
قلنا : إن ما قصد يقع غايته مشروطا بشرط كما في غير المقام مما يكون حصول
الملك مشروطا بشرط من القبض وغيره ، وأما وقوع ما لم يقصد - أي حكم الشارع
بجواز التصرف - فلا محذور فيه ، ولا يكون منافيا لشئ من القواعد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة .