تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وذو المثل يثبت في الذمة مثله وغيره قيمته
شرح
( و ) إذا تحقق القرض ف‍ ( ذو المثل يثبت في الذمة مثله ) بلا خلاف ، ( و ) أما ( غيره ) فالمشهور على أنه يثبت في الذمة ( قيمته ) . وفي الشرائع : ولو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا ، وظاهر كلامه اختياره ، واعترف الشهيد الثاني ره بأنه لا قائل به من أصحابنا ، وفي التذكرة اختيار قول ثالث ، وهو : أن ما يصح السلف فيه كالحيوان والثياب ضمانه يكون بالمثل ، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة . والظاهر أنه لا ريب في أن القرض من المعاملات العقلائية المعروفة المعلومة ، والشارع الأقدس لم يتصرف فيه وإنما اعتبر فيه قيودا ، وعليه فإذ راجعنا أهل العرف نراهم يرون القرض قسما من الضمانات ، وإن توقف على التراضي ، وعليه فجميع ما ذكرناه في كتاب الغضب في ضمان المغصوب جار هنا طابق النعل بالنعل ، وإنما الفرق بينه وبين سائر الضمانات تمليك الخصوصيات الشخصية في باب القرض مجانا ، وهذا لا يوجب الفرق بينه وبين سائر الضمانات في أحكامها ، وإنما يوجب الفرق في أنه في المثل فما أفاده المحقق ره من كون المثل في العهدة مطلقا هو الأظهر ، ولكن الخروج عن عهدة ذلك في القيميات بالقيمة ، وفي المثليات بالمثل كسائر الموارد . وأما رواية عائشة : ما رأيت صانعا مثل حفصة صنعت طعاما فبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ في الأكل فكسرت الإناء ، فقلت : يا رسول الله ما كفارة ما صنعت ؟ فقال : إناء مثل الإناء وطعام مثل الطعام ( 1 ) . وخبر أنس : إن امرأة كسرت قصعة أخرى فدفع النبي صلى الله عليه وآله قصعة الكاسرة إلى صاحبة المكسورة ( 2 ) فهما ضعيفان سندا ، وفي مطلق الضمان دون
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 383 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 383 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 26 | السيد محمد صادق الروحاني