تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
توقف التصرف على الملك والملك على التصرف ، وبأنه يجوز جميع التصرفات فيه حتى المتوقفة على الملك . وأجاب عنهما في المسالك : بمنع تبعية التصرف للملك مطلقا وتوقفه عليه ، بل يكفي في جواز التصرف إذن المالك فيه كسائر المأذونات ، ولا شك أن الإذن للمقترض حاصل من المالك للإيجاب بالقبول ، فيكون ذلك سببا تاما في جواز التصرف وناقصا في إفادة الملك ، وبالتصرف يحصل تمام سبب الملك . ثم إن كان التصرف غير ناقل للملك فاكتفينا به فالأمر واضح ، وإن كان ناقلا أفاد الضمني قبل التصرف بلحظة يسيرة ، بل نقل في الدروس أن هذا القائل يجعل التصرف كاشفا عن سبق الملك مطلقا . انتهى . وأورد عليه من تأخر عنه : بأن الإذن إنما حصل من المالك بأن يكون مالكا ويكون عليه العوض لا مطلقا . تنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في الدليل على أحد القولين . الثاني : في المحذور العقلي الذي ذكروه . أما الأول : فلم يذكروا للقول الثاني وجها سوى أصالة عدم الملك إلى حال التصرف ، وهي تامة إذا لم يكن دليل على حصول الملك بالعقد وبالقبض ، وإلا فلا محل لها . ولكن مقتضى أدلة امضاء القرض ومشروعية حصول الملك بالعقد كسائر المعاملات ، فإن المنشأ به الملكية من حين العقد ، الشارع الأقدس أمضى ذلك ، فتوقف الملكية على شئ آخر يحتاج إلى دليل ، وقد ادعوا الاجماع على اشتراط القبض فيه ، فتقيد به الأدلة فيبقى اطلاقها ، وبالإضافة إلى الأمور الأخر منها التصرف