ولا يجب إعادة العين بدون اختيار المقترض
شرح
عدم جواز رجوع المقرض في العين المقترضة
الثانية : ( و ) المشهور بين الأصحاب : أنه ( لا يجب ) على المقترض إعادة العين إذا طالبها بعد القرض وحصول الملك ، بل له الامتناع عنها ، ولا تعاد العين ( بدون اختيار المقترض ) . وعن الشيخ قده : إن للمقرض ارتجاعها وإن كره المقترض . يشهد للأول : ما دل على اللزوم في كل عقد من الأصل والكتاب ( 1 ) . واستدل للثاني : بالاجماع على كون القرض من العقود الجائزة ، وبأن المثل أو القيمة إنما وجب بدلا عن العين لغلبة خروجها عن يد المقترض ، وبأنه إذا استحق المطالبة بالمثل أو القيمة فبالعين بطريق أولى ، وبأنه لا يزد على الهبة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لم يثبت الاجماع التعبدي ، مع أن كونه من قبيل الاجماع على القاعدة ، ويكون الاجماع كاشفا عن صدور الحكم عن المعصوم ( عليه السلام متعلقا بالعقد من حيث هو ، فيجب متابعة هذا اللفظ - أي كون عقد القرض جائزا - فيكون لازمه ما أفاده صاحب الحدائق ره تبعا لغيره مصرا عليه ، بأن معنى جواز العقد لا يلائم مع البناء على عدم جواز ارتجاع العين ، ممنوع لامكان أن يكون من قبيل الاجماع على الحكم في الموارد الخاصة يجمعها تفسير المجمعين لها بذلك العنوان ، وعلى هذا فيتم ما أفاده في المسالك والجواهر من أن معنىهامش
( 1 ) المائدة آية 2 .