شرح
جواز العقد أن لكل منهما فسخ المقصد المهم من القرض وهو الانظار الذي هو مبنى
القرض عرفا غالبا .
وأما الثاني : فلأن المثل أو القيمة إنما وجب بمقتضى العقد وبعنوان البدلية
العقدية عن العين كوجوب العوض في البيع وغيره لا بعنوان الغرامة .
وبه يظهر ما في الثالث ، فإن استحقاق المطالبة بالمثل أو القيمة إنما هو من
جهة كونه بدلا عن ماله ، فلو كان مستحقا لمطالبة العين لزم الجمع بين العوض
والمعوض .
وأما الرابع : فلأن ثبوت الجواز في الهبة بدليل خاص لا يقتضي ثبوته في القرض
فالحق عدم ارتجاع العين المقترضة بدون رضا المقترض .
وأما الجواز بالمعنى المشار إليه - وهو جواز مطالبة المقرض البدل وجواز أداء
المقترض كلما شاء - فالظاهر أنه المشهور بين الأصحاب . وملخص القول فيه : إن
محل الكلام ما لو شرط التأجيل في عقد القرض ، أو كان الأجل مدلولا عليه بنفس
العقد ضمنا ، وإلا فالجواز من الواضحات .
ويشهد بعدم الجواز . في الموردين : عموم ما دل على وجود الوفاء بالعقد
والشرط ( 1 ) ، ولذا ذهب المحدث الكاشاني إلى اللزوم مع شرط التأجيل ، واحتمله في
المسالك ، وقواه جمع من متأخري المتأخرين وشددوا النكير على كون القرض من
العقود الجائزة .
وقد استدل للجواز بوجوه منها : ما في الجواهر ، قال : والنصوص واضحة الدلالة
عليه ضرورة ظهور ها في رجحان التأخير والامهال والانظار والترغيب في ذلك على
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .