تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
جواز العقد أن لكل منهما فسخ المقصد المهم من القرض وهو الانظار الذي هو مبنى القرض عرفا غالبا . وأما الثاني : فلأن المثل أو القيمة إنما وجب بمقتضى العقد وبعنوان البدلية العقدية عن العين كوجوب العوض في البيع وغيره لا بعنوان الغرامة . وبه يظهر ما في الثالث ، فإن استحقاق المطالبة بالمثل أو القيمة إنما هو من جهة كونه بدلا عن ماله ، فلو كان مستحقا لمطالبة العين لزم الجمع بين العوض والمعوض . وأما الرابع : فلأن ثبوت الجواز في الهبة بدليل خاص لا يقتضي ثبوته في القرض فالحق عدم ارتجاع العين المقترضة بدون رضا المقترض . وأما الجواز بالمعنى المشار إليه - وهو جواز مطالبة المقرض البدل وجواز أداء المقترض كلما شاء - فالظاهر أنه المشهور بين الأصحاب . وملخص القول فيه : إن محل الكلام ما لو شرط التأجيل في عقد القرض ، أو كان الأجل مدلولا عليه بنفس العقد ضمنا ، وإلا فالجواز من الواضحات . ويشهد بعدم الجواز . في الموردين : عموم ما دل على وجود الوفاء بالعقد والشرط ( 1 ) ، ولذا ذهب المحدث الكاشاني إلى اللزوم مع شرط التأجيل ، واحتمله في المسالك ، وقواه جمع من متأخري المتأخرين وشددوا النكير على كون القرض من العقود الجائزة . وقد استدل للجواز بوجوه منها : ما في الجواهر ، قال : والنصوص واضحة الدلالة عليه ضرورة ظهور ها في رجحان التأخير والامهال والانظار والترغيب في ذلك على
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .