تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
اشكال فيه ولا خلاف لا طلاق الأدلة ، إنما الكلام في طرف النفي ، وهو أن كل ما لا يضبط وصفه ولا قدره لا يجوز قرضه . وقد استدل لذلك تارة : بالاجماع ، وأخرى : بأن المعلوم من مذاق الشارع أنه لم يشرع معاملة موقوفة على التراضي مؤدية إلى التنازع ، ضرورة أن الأصل في مشروعية العقود قطع النزاع ، وثالثة : بعموم النهي عن الغرر ( 1 ) . ولكن الأول غير ثابت ، كيف ولم يتعرض جمع من الأصحاب كبني زهرة وحمزة وإدريس وغيرهم له ، وظاهر جماعة عدم اعتبار ذلك . وأما الثاني : فيرده : أن ما ذكر ليس موجبا للقطع بالحكم الشرعي ، والظن لا يغني من الحق شيئا . وأما الثالث : ففيه : أنه لا غرر فيه بعد كون الثابت في الذمة مثله أو قيمته بلا زيادة ونقيصة . فالأقوى عدم اعتبار ذلك ، فيجوز اقتراض المجهول وصفا وقدرا ، ثم تعيينه مقدمة للوفاء . ويؤيده ما ذكرنا من النصوص ( 2 ) الدالة على جواز اقتراض الخبر عددا مع عدم العلم بوزنه . ثم إنه لا خلاف ولا اشكال في أنه يجوز اقتراض المثلي ، بل عليه الاجماع ، ونصوص اقتراض الخبر والجواز ( 3 ) شاهدة وقد مر في كتاب الغصب ضابط المثلي والقيمي .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب الدين والقرض .