إنما تصح في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة
شرح
بصحته فذلك الشئ وإن كان يصير ملكا له إلا أنه للشرط لا لعقد الهبة ، والمال
الموهوب إنما يعطى مجانا لا بإزاء شئ .
وأما الوجه الرابع : فهو خارج عن الهبة المعوضة ، بل هو بيع بلسان الهبة .
وأما في الوجه الخامس : فالمقابلة إنما هي بين الهبتين لا بين المالين ، وكل من
المالين مجاني ليس بإزاء شئ ، ولكن الظاهر عدم صحة ذلك ، لأنه إن أريد به تعليق
هبته على هبة الآخر فلو لم يهب الطرف لا يكون هبة من هذا الطرف أيضا لتقيدها
بهبة الآخر ، فهذا هو التعليق المجمع على بطلانه .
وإن أريد به أنه يملك هبته في مقابل تملك هبة الآخر فيرد عليه : إنه في الهبة
التمليك إنما يتعلق بالمال ، وليس هناك تمليك متعلق بهذا العمل من الحر ، نعم يصح
ذلك فيما إذا وقع عقد آخر على هذا العمل بحيث صار مملوكا بواسطة عقد آخر ، ولكنه
خارج عن المقام ، فانحصرت الهبة المعوض عنها بالوجوه الثلاثة الأول ، وكونها فيها
تمليكا مجانيا واضح .