تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إنما تصح في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة
شرح
بصحته فذلك الشئ وإن كان يصير ملكا له إلا أنه للشرط لا لعقد الهبة ، والمال الموهوب إنما يعطى مجانا لا بإزاء شئ . وأما الوجه الرابع : فهو خارج عن الهبة المعوضة ، بل هو بيع بلسان الهبة . وأما في الوجه الخامس : فالمقابلة إنما هي بين الهبتين لا بين المالين ، وكل من المالين مجاني ليس بإزاء شئ ، ولكن الظاهر عدم صحة ذلك ، لأنه إن أريد به تعليق هبته على هبة الآخر فلو لم يهب الطرف لا يكون هبة من هذا الطرف أيضا لتقيدها بهبة الآخر ، فهذا هو التعليق المجمع على بطلانه . وإن أريد به أنه يملك هبته في مقابل تملك هبة الآخر فيرد عليه : إنه في الهبة التمليك إنما يتعلق بالمال ، وليس هناك تمليك متعلق بهذا العمل من الحر ، نعم يصح ذلك فيما إذا وقع عقد آخر على هذا العمل بحيث صار مملوكا بواسطة عقد آخر ، ولكنه خارج عن المقام ، فانحصرت الهبة المعوض عنها بالوجوه الثلاثة الأول ، وكونها فيها تمليكا مجانيا واضح .

حكم هبة ما في الذمة

وتمام الكلام في هذا الفصل في ضمن مسائل : الأولى : ( إنما تصح ) الهبة ( في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة ) بلا خلاف في ناحية الاثبات ، بل عليه في محكي الغنية ونهج الحق الاجماع . أما جواز هبة الأعيان المقسومة : فهو المتيقن من معقد الاجماع على مشروعية الهبة والأخبار المتواترة الدالة على ذلك الآتية جملة منها في ضمن المسائل الآتية . وأما جواز هبة المشاعة : فيشهد به - مضافا إلى اطلاق الأدلة - جملة من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني