ولو آخر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن
كتاب الهبات وتوابعها ؟ وفيه فصول الفصل الأول الهبة
شرح
المبنى موكول إلى محله ، وستعرف أن للحاكم أن يحكم بعلمه ، وأن شهادة رجل واحد
مع امرأتين تثبت بها الدعوى في غير الحقوق المالية أيضا وعلى الجملة لا خصوصية
للوكالة فالمتبع فيها قواعد باب القضاء .
الثالثة : يجب على الوكيل تسليم ما كان بيده من مال الموكل إليه عند مطالبته
كما في الوديعة والعارية وما شاكل ، ويجب المبادرة إليه بحسب المتعارف ، فلا يجب
الاسراع في المشي في طريق الرد ، ولا رفع اليد عما يكون مشغولا به من الأكل
والشرب ، وما شاكل
( ولو أخر الوكيل التسليم ) في ما يجب ( مع القدرة والمطالبة ضمن ) لعموم
على اليد ( 1 ) ، فإنه خرج عنه اليد المأذونة وبقي الباقي .
فإن قيل : إن هذه اليد حين حدوثها لم توجب الضمان وبعد خروجها عن كونها
مأذونة يشك في ذلك والاستصحاب يقتضي بقائها على ما كانت عليه عن كونها
موجبة للضمان .
قلنا : إن المختار عندها هو الرجوع إلى عموم العام فيما بعد زمان التخصيص
مطلقا ، ولا يرجع إلى الاستصحاب ، كان للعام عموم أزماني أم لم يكن ، سيما في مثل
المقام مما كان خروج الفرد من أول زمان تحققه لا من الأثناء .
تعريف الهبة وبيان حقيقتها
( كتاب الهبات وتوابعها ، وفيه فصول : الفصل الأول ) في ( الهبة ) وهي
بالمعنى الأعم : تمليك مال بلا عوض ، فتشمل الوصية والوقف والصدفة ، وبهذا الاعتبار
هامش
( 1 ) سنن بيهقي ج 6 كنز العمال ع 5 ص 257 .