فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269
ولو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يأذن لهما ولا تثبت إلا بشاهدين الزوج على الطلاق ، أو يطلق عنه ، أم يجب عليها الصبر إلى موت ذلك الرجل ؟ وجوه ، ولكن مقتضى اطلاق الأخبار جواز التزويج مطلقا . وهل لها أن تأخذ نصف المهر من الوكيل لو ساق إليها الزوج نصف المهر بعد الطلاق ؟ الظاهر ذلك بعد ما عرفت من عدم وجوبه على الزوج . نعم لو قلنا بوجوبه عليه وأخذته ليس لها أن تأخذ من الوكيل للتعليل في خبر ابن حنظلة الذي يخصص كما يعمم . بيان ما تثبت به الوكالة المقام السادس : في بيان جملة من أحكام الوكالة غير ما مر ( و ) فيه مسائل الأولى ( لو وكل اثنين ) بأن جعل وكالة واحد لهما ( لم يكن لأحدهما التصرف إلا أن يأذن لهما ) بلا خلاف ولا اشكال كما هو واضح . الثانية : فيما تثبت به الوكالة ، فتارة لا يكون هناك منازعة وخصومة ويدعى الوكالة مدع من دون أن ينكره أحد ، وأخرى يكون في مقام المخاصمة . أما في الصورة الأولى : فتثبت بكل ما تثبت به سائر الموضوعات من العلم ، والبينة ، وخبر الواحد ، بناء على المختار من حجيته في الموضوعات ، ويكفي اخباره بذلك إن كان ثقة ، بل يمكن قبول قوله مطلقا بناء على قبول كل دعوى لا معارض لها وسيأتي الكلام في الكبرى الكلية في كتاب القضاء . ( و ) أما في الصورة الثانية : فعلى القول بأنه لا يكفي في ذلك المقام سوى شهادة عدلين ، ولا بعلم الحاكم ، ولا بشهادة رجل واحد مع اليمين أو مع شهادة امرأتين في غير الحقوق المالية ف ( لا تثبت ) الوكالة ( إلا بشاهدين ) عدلين . وتمام الكلام في