تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
عبر المصنف بكتاب الهبات . وأما بالمعنى الأخص : فهي تمليك مال طلقا منجزا بلا عوض بإزاء الموهوب ، من غير اشتراط بقصد القربة ، فيخرج الوقف لعدم كونه تمليكا مطلقا ، والصدقة لاشتراط القربة فيها ، والبيع لكونه تمليكا لا مجانا ، والصلح لأنه انشاء التسالم وليس حقيقته التمليك والوصية لأنها ليست منجزة . وأما الهبة المعوضة : ففي الجواهر بعد التعريف للهبة : نعم ينتقض بالهبة المعوضة ولو بالقربة ، ويدفع بأن المراد من قوله بغير عوض ومجردا القربة عدم لزوم ذلك فيها لا عدم اتفاق حصوله فيها . انتهى . وقد سبقه في ذلك سيد الرياض قال في شرح قول المحقق تبرعا مجردا عن القربة : أي من دون اشتراطها بها ، وإلا لانتقض بالهبة المعوض عنها والمتقرب بها إلى الله فإنهما هبة اجماعا . ولكن ما أفاداه يتم بالنسبة إلى قصد القربة ، دون الهبة المعوضة ، فإن التمليك فيها بلا عوض بإزاء الموهوب . توضيح ذلك : إن الهبة المعوضة تتصور على وجوه : الأول : أن يهب المال ويشترط على المتهب هبة شئ . الثاني : أن يهبه المال ويكون داعيه هبة المتهب شيئا . الثالث : أن يهب المال ويشترط النتيجة ، أي كون ذلك المال الآخر ملكا له . الرابع : أن يهبه بإزاء ذلك الشئ . الخامس : أن يهبه في مقابل هبته ، بحيث تكون المقابلة بين الهبتين . أما في الوجه الأول والثاني : فيكون اعطاء المال اعطاء لا بإزاء شئ بل مجانا . وأما في الوجه الثالث : فإن قلنا بعدم صحة شرط النتيجة فلا كلام ، وإن قلنا