ويجب على الموكل طلاقها مع كذبه
شرح
حل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عز وجل إلا أن يطلقها ، لأن الله
تعالى يقول ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) فإن لم يفعل فإنه ما ثوم فيما
بينه وبين الله عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام ، وقد أباح الله عز وجل لها
أن تتزوج ( 1 ) .
والمناقشة فيهما بمخالفتهما للقواعد ، لأنه مع بطلان النكاح ظاهرا لا وجه
لثبوت المهر في غير محلها ، كما أن دعوى أن صحيح الحذاء يدل على ثبوت مهر
ونصف ، مندفعة بأن الظاهر كون قوله ( عليه السلام ) ولها نصف الصداق . بيانا لما
أجمله بقوله كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ؟ وبه يعلم أن المراد بالأهل هي
المرأة .
وأما القول الثالث : فهو وإن كان موافقا للقاعدة إلا أنه لا يصار إليه مع النص
الصحيح المعمول به ، فخير الأقوال وسطها .
( و ) ذيل خبر عمر بن حنظلة يدل على أنه ( يجب على الموكل طلاقها مع
كذبه ) ويصح أن يقول : إن كانت زوجتي فهي طالق .
وهل يجب عليه أن يسوق إليها نصف المهر كما عن المصنف ره وولده والشهيد
والمحقق الثانيين الميل إليه ، أم لا يجب ؟ وجها : مقتضى القاعدة وإن كان هو الوجوب
إلا أن الخبرين يدلان على عدم وجوبه ، سيما الثاني منهما ، حيث حكم ( عليه السلام )
بوجوب أن يطلقها خاصة . فالأظهر عدم الوجوب .
ولو علمت المرأة بصدقه في دعوى الوكالة ، فقد يقال : إنه ليس لها أن تتزوج
ما لم يطلقها ، وحينئذ إن امتنع من الطلاق فهل لها الفسخ ، أو يجبر الحاكم الشرعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الوكالة حديث 1 .