تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويجب على الموكل طلاقها مع كذبه
شرح
حل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عز وجل إلا أن يطلقها ، لأن الله تعالى يقول ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) فإن لم يفعل فإنه ما ثوم فيما بينه وبين الله عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام ، وقد أباح الله عز وجل لها أن تتزوج ( 1 ) . والمناقشة فيهما بمخالفتهما للقواعد ، لأنه مع بطلان النكاح ظاهرا لا وجه لثبوت المهر في غير محلها ، كما أن دعوى أن صحيح الحذاء يدل على ثبوت مهر ونصف ، مندفعة بأن الظاهر كون قوله ( عليه السلام ) ولها نصف الصداق . بيانا لما أجمله بقوله كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ؟ وبه يعلم أن المراد بالأهل هي المرأة . وأما القول الثالث : فهو وإن كان موافقا للقاعدة إلا أنه لا يصار إليه مع النص الصحيح المعمول به ، فخير الأقوال وسطها . ( و ) ذيل خبر عمر بن حنظلة يدل على أنه ( يجب على الموكل طلاقها مع كذبه ) ويصح أن يقول : إن كانت زوجتي فهي طالق . وهل يجب عليه أن يسوق إليها نصف المهر كما عن المصنف ره وولده والشهيد والمحقق الثانيين الميل إليه ، أم لا يجب ؟ وجها : مقتضى القاعدة وإن كان هو الوجوب إلا أن الخبرين يدلان على عدم وجوبه ، سيما الثاني منهما ، حيث حكم ( عليه السلام ) بوجوب أن يطلقها خاصة . فالأظهر عدم الوجوب . ولو علمت المرأة بصدقه في دعوى الوكالة ، فقد يقال : إنه ليس لها أن تتزوج ما لم يطلقها ، وحينئذ إن امتنع من الطلاق فهل لها الفسخ ، أو يجبر الحاكم الشرعي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الوكالة حديث 1 .