شرح
ويتوجه على الثاني : إنه أقر باخراج بضعها عن ملكها بعوض في ذمة الزوج
لا في ذمة نفسه ، فلا تشمله أدلة الاقرار .
فالصحيح أن يستدل له : بخبر محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام )
عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك .
فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ( 1 ) . بناء على تنزيله على دعوى الوكالة .
إلا أنه يجب حمله على إرادة النصف جمعا بينه وبين صحيح أبي عبيدة عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من
بني تميم فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم قال ( عليه السلام ) : خالف أمره
وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ولا عدة عليها ولا ميراث بينهما ، فقال بعض
من حضر : فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا ولا قبيلة ثم جحد الأمر أن يكون
أمره بذلك بعد ما زوجه فقال ( عليه السلام ) : إن كان للمأمور بينة أنه كان أمره أن
يزوجه كان الصداق على الأمر ، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على المأمور لأهل
المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقا ( 2 ) .
وخبر عمر بن حنظلة عنه ( عليه السلام ) في رجل قال لآخر : أخطب لي فلانة
فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي رضا
وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما
طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله قال ( عليه السلام ) : يغرم لها نصف
الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .