تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ويتوجه على الثاني : إنه أقر باخراج بضعها عن ملكها بعوض في ذمة الزوج لا في ذمة نفسه ، فلا تشمله أدلة الاقرار . فالصحيح أن يستدل له : بخبر محمد بن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك . فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ( 1 ) . بناء على تنزيله على دعوى الوكالة . إلا أنه يجب حمله على إرادة النصف جمعا بينه وبين صحيح أبي عبيدة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم قال ( عليه السلام ) : خالف أمره وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ولا عدة عليها ولا ميراث بينهما ، فقال بعض من حضر : فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا ولا قبيلة ثم جحد الأمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوجه فقال ( عليه السلام ) : إن كان للمأمور بينة أنه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الأمر ، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقا ( 2 ) . وخبر عمر بن حنظلة عنه ( عليه السلام ) في رجل قال لآخر : أخطب لي فلانة فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله قال ( عليه السلام ) : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .