وكل ما ينضبط وصفه وقدره صح قرضه
شرح
الشامل للزيادة العينية يدل على الجواز ، وكذلك حسن الحلبي المتقدم فيمن يستقرض
الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ لا بأس إذا لم يكن
شرط ، ولو وهبها كملا كان أصلح ، وخبر خالد المتقدم .
ولكنه مع ذلك كله في النفس شئ لدلالة بعض النصوص على كونه ربا ،
لاحظ صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ؟ ؟ ( عليه السلام ) قال : وسئل عن الرجل يشتري
الحنطة ولا يجد عند صاحبها إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد - قال ( عليه
السلام ) : لا ، إنما أصلهما واحد ( 1 ) .
وصحيح هشام عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار فلا
يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من
شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل قال ( عليه السلام ) : لا يصلح ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما ، اللهم إلا أن يحمل هذه النصوص على المعاوضة والمبادلة لا الوفاء خاصة .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه لا مانع من أخذ المجموع وفاء ، وإن كان الأحوط
اعطاء الزايد هبة .
ضابط ما يصلح اقراضه
الموضع الثاني : فيما يصح أقرضه .
ففي المتن وعن المحقق : ( وكل ما ينضبط وصفه وقدره صح قرضه ) .
وهذا بالنسبة إلى الاثبات ، أي صحة قرض مضبوط الوصف ، والقدر مما لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الريا حديث 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الريا حديث 4 - 1 .