تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الأدلة بعد الشك في شمول أدلة المنع له كما لا يخفى . بقي في المقام أمران : أحدهما : أنه إذا رد المقترض المال مع الزيادة تبرعا أما زيادة حكمية أو عينية - فهل يجب القبول كما عن المصنف ره في الزيادة الحكمية وتبعه المحقق الأردبيلي ره لأصالة براءة ذمة المقترض ، ولأنه يندرج تحت مثل المال وإن تضمن زيادة ، ولظهور النصوص في أن ذلك وفاء وكان هو أحسن أفراده ، أم لا يجب القبول لأنه ليس في النصوص إلا جواز القبول وهو أعم من الوجوب ، ولكراهة أخذ الزيادة للمقترض وإن كانت صفية ، وهي لا تجامع الوجوب ؟ وجهان : أظهرهما الثاني . ثانيهما : إنه إذا كانت الزيادة عينية ، كما لو دفع اثني عشر من عليه عشرة ، فهل المجموع وفاء بناء على أنه معاوضة عما في الذمة - غايته كونه متفاضلا وهو جائز بالشرط وهو عدم الشرط - أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه ؟ احتمالان . اعترف الشهيد الثاني بعدم الوقوف فيه على شئ ، ولكنه استوجه الثاني ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك ، نظرا إلى أن الثابت إنما هو مقدار الحق ، فالزائد تبرع خالص واحسان محض وعطية منفردة . وفي الجواهر : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها ، كما أنه يشكل جعله من المعاوضة عما في الذمة بناء على عموم الربا ، فلا ريب أن الأحوط والأقوى في الربا تعيين الوفاء ثم هبة الزائد . انتهى . وفيه أن الظاهر عدم اختصاص ربا المعاملة بالبيع وشموله لمطلق المعاوضة ، ولكن وفاء الدين ليس من المعاوضات ، بل هو من قبيل التعارض إذا لم يكن بعنوان المعاوضة من صلح أو غيره ، بل كان بعنوان الوفاء بالمجموع . وشمول أخبار الربا للتعارض ممنوع ، بل قد يقال إن قوله ( عليه السلام ) خير القرض ما جر نفعا )