تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويشترط أهلية التصرف فيهما
شرح

اعتبار أهلية التصرف في الموكل والوكيل

المقام الرابع : في بيان ما يعتبر في الموكل والوكيل ، ( و ) فيه مسائل : الأولى : ( يشترط أهلية التصرف فيهما ) بلا خلاف فيه في الجملة . وتنقيح القول في طي فروع : 1 - يشترط فيهما البلوغ ، فلا يصح توكيل الصبي ولا وكالته ، أما الأول : فلما دل على رفع القلم عن الصبي وعدم جواز أمره ( 1 ) ، مع أنه لا يجوز تصرفه بنفسه فيما يوكل فيه ، وقد مر اعتبار ذلك في الوكالة . نعم يصح توكيله بإذن الولي كسائر تصرفاته ومعاملاته على ما مر في كتاب الحجر . وربما يستثنى من ذلك ما لو وكل البالغ عشر سنين فيما له أن يتصرف فيه كالوصية للأرحام ، بل في مطلق المعروف والصدقة والطلاق ، بدعوى أنه إذا جازت تلكم الأمور له يجوز له التوكيل فيها أيضا لما عرفت من أنه الضابط لما يجوز فيه التوكيل . وفيه : إن مدرك اعتبار البلوغ لو كان هو الوجه الثاني خاصة كان ما أفيد تاما ، ولو كان هو الوجه الأول أيضا فلا يتم ، لأن مقتضى اطلاق تلكم الأخبار كون غير البالغ ممنوعا من جميع التصرفات والمعاملات إلا مع إذن الولي ومن جملتها التوكيل ، فجواز تلكم الأمور إن ثبت لا يستلزم جواز توكيله كما لا يخفى . وأما الثاني : وهو عدم صحة أن يكون الصبي وكيلا في التصرفات : فلا اشكال
هامش
( 1 ) راجع ص 95 و 96