شرح
شئ متوقف عليه فتكون صحة الطلاق موقوفة على الإجازة فلا يصح ، فالأظهر عدم
صحته تعلقت الإجازة بالطلاق أو الوكالة .
وأما الثاني : فتارة يكره الوكيل على قبول الوكالة ، وأخرى يكره على التصرف
المعاملي الذي وكل فيه . أما في الأول : فمقتضى حديث رفع الاكراه عدم صحة
الوكالة ، لكنه إن رضي بعد ذلك بها وقبلها صحت .
وأما في الثاني : فقد يكون المكره هو المالك ، كما لو قال المالك للوكيل : بع داري
أو طلاق زوجتي ، وقد يكون الاكراه من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله
أو طلاق زوجة موكله ، فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الأعظم ره إلى الصحة في الفرعين ،
وآخرون إلى البطلان فيهما ، واختار المحقق النائيني الصحة في الفرع الأول والبطلان
في الثاني .
وقد استدل للبطلان فيهما بوجوه عمدتها وجهان :
الأول : إن مقتضى حديث رفع الاكراه رفع أثر العقد .
وفيه : إن لفعل الوكيل جهتين : إحداهما : جهة العقدية ، ثانيتهما : جهة قيامة
بالوكيل ، والاكراه لا يؤثر في فقد عقد الوكيل لشئ من الأمور المعتبرة فيه من الجهة
الأولى من العربية ونحوها بعد فرض كونه مستجمعا لها . والجهة الثانية غير دخيلة في
ترتب الأثر وحصول النقل والانتقال لكون الوكيل أجنبيا عن المال ، بل عقده إنما
يؤثر من حيث انتسابه إلى المالك الموكل ، والمروض عدم كونه مكرها فيما هو موضوع
الأثر ، ولم يتعلق الاكراه به وما تعلق الاكراه به لا أثر له .
الثاني : إن القصد إلى المعنى شرط في صحة العقد ، ومع الشك في ذلك لا أصل
يحرز به كون المكره قاصدا له ، إذ أصالة القصد الجارية في أفعال العقلاء إنما هي في
الأفعال الاختيارية دون المكره عليها .