والرد بالعيب ولا يقتضي وكالة الحكومة القبض
شرح
بطل الشرط ، قلنا : إنه لو اشترط عليه ذلك لا بد وأن يعامل عليه مع الطرف مع هذا
الشرط ، وعليه فلا يجب التسليم بل لا يجوز بمقتضى الشرط .
ثانيهما : إن بناء المعاملين على تسليم المبيع والثمن ، فالإذن في البيع بمقتضى
الظهور العرفي إذن في التسليم ، فما أفادوه متين لا اشكال فيه .
5 - قالوا : إن اطلاق التوكيل - في البيع ( و ) الشراء يقتضي جواز ( الرد
بالعيب ) والظاهر أن مرادهم ما لو كان وكيلا في التصرف من غير أن يكون مستقلا
ووكيلا مفوضا ، ولم يكن في اجراء الصيغة ، وإلا فلا اشكال في أن له ذلك مع
الاستقلال ، وأنه ليس له لو كان وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، فمرادهم صورة اطلاق
الوكالة دون الوكالة المطلقة بمعنى جعل الأمر بيده مطلقا . وتمام الكلام في ذلك وفي
سائر الخيارات في مبحث الخيارات من كتاب البيع ، فراجع .
6 - المعروف بينهم : إن اطلاق الوكالة في الشراء لا يقتضي الإذن بقبض المبيع ،
كما أن اطلاقها في البيع لا يقتضي الإذن بقبض الثمن ، وعللوه بأنه قد لا يستأمن على
المبيع والثمن من يستأمن على البيع والشراء ، وهو حسن ، إلا أنه لا بد وأن يقيد بما إذا
لم تدل القرائن على الإذن في القبض ، وإلا فهو مأذون فيه كما لو وكله في شراء عين
من مكان بعيد يخاف مع عدم قبض الوكيل ذهابها ، أو وكله في البيع في موضع يضيع
الثمن بترك قبضه كسوق غائب عن الموكل .
7 - إذا وكله في المرافعة لاثبات حق ليس له قبضه بعد اثباته إلا مع القرينة
على إذنه في ذلك أيضا ( و ) ذلك لأنه ( لا يقتضي وكالة الحكومة ) الإذن في ( القبض ) .