تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مع المصلحة إلا في الاقرار والاطلاق يقتضي البيع حالا بثمن المثل ينقد البلد وابتياع الصحيح وتسليم المبيع في البيع وتسليم الثمن في الشراء
شرح
غير اقرار الموكل ، ودليل الجواز مختص باقرار الانسان نفسه ، أو لأنه خلاف المصلحة المشترطة في تعميم الوكالة . 3 - لو أطلق التصرف - أي لم يقيده بقيد ولا عممه كما لو أطلق البيع وقال : وكلتك في البيع ولم يعين ثمنا ولا نقدا ولا حلولا ولا صحيحا - فالمشهور بين الأصحاب لزوم رعاية ما ينصرف إليه الاطلاق ولذا قالوا : ( والاطلاق يقتضي البيع حالا بثمن المثل بنقد البلد وابتياع الصحيح ) فلو باع بأقل من ثمن المثل بما لا يتسامح فيه وقف على الإجازة ، وكذا لو باع نسيئة مع امكان النقد وقف على الإجازة ، إلا إذا كانت المصلحة في النسيئة ، وكذا الحال في البيع بغير نقد البلد وفي شراء المعيب . نعم إذا كان العيب خفيا في يصح البيع ويكون للموكل خيار العيب ، إذ المأذون فيه هو المعاملة على النحو المتعارف ، فيكون الشراء من الوكيل غير مخالف لمقتضى الوكالة فتصح . غاية الأمر يثبت الخيار للموكل بمقتضى دليله ، وربما يكون الشراء بغير ثمن المثل أيضا من هذا القبيل . وبالجملة : المناط كون المعاملة على المتعارف أو خلافه ، ففي الأول تصح مع الخيار بخلاف الثاني . 4 - المشهور بين الأصحاب : إن اطلاق التوكيل في البيع ( و ) الشراء يقتضي ( تسليم المبيع في البيع وتسليم الثمن في الشراء ) لأن الوكيل هو الملك فيجب عليه تسليم ما ملكه ، وفي ملحقات العروة : إنه لا وجه له ومحل منع . أقول : يمكن توجيه كلام المشهور بوجهين : أحدهما : إنه إذا تحقق البيع بإذن الموكل فقد انتقل مال الموكل إلى طرف المعاملة ، فما في يد الوكيل ليس للموكل بل للطرف ، ويجب رد المال إلى صاحبه ، فإن قيل : فعلى هذا لو اشتراط عليه عدم التسليم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255 | السيد محمد صادق الروحاني