ولو عمم التصرف صح
شرح
وأورد عليه سؤال وجه الفرق بينهما ، ويمكن أن يقال : إن نظره الشريف إلى أنه مع تعيين سوق خاص يكون ذلك بحسب الغالب من باب المثال ، فيستفاد الإذن
في المعاملة في سوق آخر ، والإذن في الشئ إذن في مقدماته ، فلا ضمان عليه لو تلف ، وأما
مع تعيين البلدة فبحسب المتفاهم العرفي يعلم أنه لا نظر له إلى بلدة خاصة ، إنما عينها
حفظا للمال عن التلف في السفر ، فيستفاد الإذن منه في المعاملة في بلد آخر على تقدير
لا مطلقا ، وهو وصول المال سالما تلك البلدة ، فالنقل إليها ليس مأذونا فيه ، والمعاملة
مأذون فيها على تقدير النقل . فتدبر فإنه دقيق .
ويمكن أن يكون نظر من جمع بين الحكمين في السوق أيضا إلى ما ذكرناه .
2 - ( ولو عمم التصرف ) كما إذا وكله في كل قليل وكثير مما له فعله ( صح )
وفاقا للشيخين والحلي والقاضي والديلمي وعامة المتأخرين عدا قليل منهم لا طلاق
الأدلة كما مر .
وعن الخلاف والشرائع وفخر المحققين : عدم الصحة ، لأن فيه غررا عظيما ، لأنه
ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء أو ما يؤدي إلى ذهاب ماله كأن يزوجه بأربع حرائر
ثم يطلقهن قبل الدخول ، فيلزمه نصف مهورهن ، ثم يزوجه بأربع أخر وهكذا . ويندفع
ذلك بما اتفقت كلماتهم عليه من أنه يشترط في صحة تصرفات الوكيل أن تكون ( مع
المصلحة ) فلا اشكال في أنه يمضي تصرفاته حينئذ ( إلا في الاقرار ) كما عن الأكثر ،
إما لأنه لا تدخله النيابة لاختصاص حكمه بالمتكلم إذا أنبأ عن نفسه لظهور قوله
صلى الله عليه وآله : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : هو من مقولة اللفظ والمبرز لا من مقولة المعنى ، فاقرار الوكيل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الاقرار .