تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو عمم التصرف صح
شرح
وأورد عليه سؤال وجه الفرق بينهما ، ويمكن أن يقال : إن نظره الشريف إلى أنه مع تعيين سوق خاص يكون ذلك بحسب الغالب من باب المثال ، فيستفاد الإذن في المعاملة في سوق آخر ، والإذن في الشئ إذن في مقدماته ، فلا ضمان عليه لو تلف ، وأما مع تعيين البلدة فبحسب المتفاهم العرفي يعلم أنه لا نظر له إلى بلدة خاصة ، إنما عينها حفظا للمال عن التلف في السفر ، فيستفاد الإذن منه في المعاملة في بلد آخر على تقدير لا مطلقا ، وهو وصول المال سالما تلك البلدة ، فالنقل إليها ليس مأذونا فيه ، والمعاملة مأذون فيها على تقدير النقل . فتدبر فإنه دقيق . ويمكن أن يكون نظر من جمع بين الحكمين في السوق أيضا إلى ما ذكرناه . 2 - ( ولو عمم التصرف ) كما إذا وكله في كل قليل وكثير مما له فعله ( صح ) وفاقا للشيخين والحلي والقاضي والديلمي وعامة المتأخرين عدا قليل منهم لا طلاق الأدلة كما مر . وعن الخلاف والشرائع وفخر المحققين : عدم الصحة ، لأن فيه غررا عظيما ، لأنه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء أو ما يؤدي إلى ذهاب ماله كأن يزوجه بأربع حرائر ثم يطلقهن قبل الدخول ، فيلزمه نصف مهورهن ، ثم يزوجه بأربع أخر وهكذا . ويندفع ذلك بما اتفقت كلماتهم عليه من أنه يشترط في صحة تصرفات الوكيل أن تكون ( مع المصلحة ) فلا اشكال في أنه يمضي تصرفاته حينئذ ( إلا في الاقرار ) كما عن الأكثر ، إما لأنه لا تدخله النيابة لاختصاص حكمه بالمتكلم إذا أنبأ عن نفسه لظهور قوله صلى الله عليه وآله : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) . وبعبارة أخرى : هو من مقولة اللفظ والمبرز لا من مقولة المعنى ، فاقرار الوكيل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الاقرار .